إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَمَنْ خَفَّتْ موازينه﴾ أي موازينُ أعمالِه أو أعمالُه التي لا وزن لها ولا اعتدادَ بها وهي أعْمالُه السيئة ﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ إشارةٌ إليهم باعتبار اتصافِهم بتلك الصفة القبيحةِ، والجمعيةُ ومعنى البُعدِ لما مر آنفاً في نظيره وهو مبتدأٌ خبرُه ﴿الذين خَسِرُوا أَنفُسَهُم﴾ أي ضيّعوا الفطرةَ السليمةَ التي فُطروا عليها وقد أُيّدت بالآيات البينة وقولُه تعالى :﴿بِمَا كَانُوا بآياتنا يَظْلِمُونَ﴾ متعلق بخسروا وما مصدريةٌ، وبآياتنا متعلقٌ بيظلمون على تضمين معنى التكذيبِ قُدِّم عليه لمراعاة الفواصلِ، والجمعُ بين صيغتي الماضي والمستقبل للدَلالة على استمرار الظلمِ في الدنيا أي فأولئك الموصوفون بخفة الموازينِ خسروا أنفسَهم بسبب تكذيبِهم المستمر بآياتنا ظالمون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى