لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ومن خفَّت موازينه﴾ يعني موازين أعماله وهم الكفار بدليل قوله تعالى :﴿فأولئك الذين خسروا أنفسهم﴾ يعني غبنوا أنفسهم حظوظها من جزيل ثواب الله وكرامته ﴿بما كانوا بآياتنا يظلمون﴾ يعني سبب ذلك الخسران أنهم كانوا بحجج الله وأدلة توحيده يجحدون ولا يقرّون بها. روي عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه حين حضره الموت قال في وصيته لعمر بن الخطاب : إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان يوضع فيه الحق غداً أن يكون ثقيلاً، وإنما خفَّت موازين من خفَّت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم وحق لميزان يوضع فيه الباطل غداً أن يكون خفيفاً.