فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
"أَنَّهُ يُنْصَبُ مِيزَانٌ لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ، كُل كِفَّةٍ بِقَدْرِ ما بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَتُوزَنُ فِيهِ صحُف الأَعْمَالِ" (١).
﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ﴾ رَجَحَتْ.
﴿مَوَازِينُهُ﴾ جمعُ ميزانٍ؛ لأنَّ لكلِّ عبدٍ ميزانًا، وقيلَ: جمعُ موزونٍ، وهو الحسناتُ.
﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزونَ بالنجاةِ والثواب.
...
﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)﴾.
[٩] ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ يجحدون.
...
﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (١٠)﴾.
[١٠] ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ﴾ ملَّكْناكم.
(١) ذكره البغوي في "تفسيره" (٢/ ٩٠) في معرض شرحه لهذه الآية، فقال: وقال الأكثرون: أراد به وزن الأعمال بالميزان، وذاك أن الله تعالى ينصب ميزانًا له لسان وكفتان، كل كفة بقدر ما بين المشرق والمغرب. واختلفوا في كيفية الوزن، فقال بعضهم: توزن صحائف الأعمال...

تفسير هذه الآية من كتب أخرى