تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح المفردات : العصر : الدهر.
الإيضاح :﴿والعصر﴾ أقسم ربنا سبحانه بالدهر لما فيه من أحداث وعبر يستدل به على قدرته وبالغ حكمته وواسع علمه، انظر إلى ما فيه من تعاقب الليل والنهار، وهما آيتان من آيات الله كما قال :﴿ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر﴾ [فصلت: ٣٧] وإلى ما فيه من سراء وضراء، وصحة وسقم، وغنى وفقر، وراحة وتعب، وحزن وفرح، إلى نحو ذلك مما يسترشد به حصيف الرأي إلى أن للكون خالقا ومدبرا، وهو الذي ينبغي أن يوجه إليه بالعبادة، ويدعي لكشف الضر وجلب الخير، إلا أن الكفار كانوا يضيفون أحداث السوء إلى الدهر، فيقولون : هذه نائبة من نوائب الدهر، وهذا زمان بلاء، فأرشدهم سبحانه إلى أن الدهر خلق من خلقه، وأنه ظرف تقع فيه الحوادث خيرها وشرها، فإن وقعت للمرء مصيبة فبما كسبت يداه، وليس للدهر فيها من سبب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى