التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
للعلماء أقوال متعددة فى المقصود بالعصر هنا، فمنهم من يرى أن المقصود به : الدهر كله، لما فيه من العبر التى تدل دلالة واضحة على عظيم قدرة الله - تعالى -، ولما فيه من الأحداث التى يراها الناس بأعينهم، ويعرفونها عن غيرهم.
فهم يرون ويسمعون كم من غنى قد صار فقيرا، وقوي قد صار ضعيفا، ومسرور قد أصبح حزينا.. ورحم الله القائل :
أشاب الصغير وأفنى الكبير... كر الغداة ومر العشي
قال القرطبى : قوله - تعالى - :﴿والعصر﴾ أي : الدهر، قال ابن عباس وغيره : فالعصر مثل الدهر.. وأقسم به - سبحانه - لما فيه من التنبيه بتصرف الأحوال وتبدلها.
ومنهم من يرى أن المقصود به : وقت صلاة العصر، وقد صدر صاحب الكشاف تفسيره لهذه الآية بهذا الرأي فقال : أقسم - سبحانه - بصلاة العصر لفضلها، بدليل قوله - تعالى - :﴿حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى﴾ - وهى صلاة العصر -، وقوله ﷺ : " من فاتته صلاة العصر فكأنما وَتِرَ أهله وماله "، ولأن التكليف فى أدائها أشق لتهافت الناس فى تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار..
ومنهم من يرى أن المراد بالعصر هنا : عصر النبوة، لأفضليته بالنسبة لما سبقه من عصور.
وقد رجح الإِمام ابن جرير القول الأول فقال : والصواب من القول فى ذلك أن يقال : إن ربنا أقسم بالعصر، والعصر اسم الدهر، وهو العشي، والليل والنهار.
فهم يرون ويسمعون كم من غنى قد صار فقيرا، وقوي قد صار ضعيفا، ومسرور قد أصبح حزينا.. ورحم الله القائل :
أشاب الصغير وأفنى الكبير... كر الغداة ومر العشي
قال القرطبى : قوله - تعالى - :﴿والعصر﴾ أي : الدهر، قال ابن عباس وغيره : فالعصر مثل الدهر.. وأقسم به - سبحانه - لما فيه من التنبيه بتصرف الأحوال وتبدلها.
ومنهم من يرى أن المقصود به : وقت صلاة العصر، وقد صدر صاحب الكشاف تفسيره لهذه الآية بهذا الرأي فقال : أقسم - سبحانه - بصلاة العصر لفضلها، بدليل قوله - تعالى - :﴿حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى﴾ - وهى صلاة العصر -، وقوله ﷺ : " من فاتته صلاة العصر فكأنما وَتِرَ أهله وماله "، ولأن التكليف فى أدائها أشق لتهافت الناس فى تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار..
ومنهم من يرى أن المراد بالعصر هنا : عصر النبوة، لأفضليته بالنسبة لما سبقه من عصور.
وقد رجح الإِمام ابن جرير القول الأول فقال : والصواب من القول فى ذلك أن يقال : إن ربنا أقسم بالعصر، والعصر اسم الدهر، وهو العشي، والليل والنهار.