النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿والعَصْرِ﴾ وهذا قَسَمٌ، فيه قولان :
أحدهما : أن العصر الدهر، قاله ابن عباس وزيد بن أسلم.
الثاني : أنه العشي ما بين زوال الشمس وغروبها، قاله الحسن وقتادة، ومنه قول الشاعر :
تَرَوّحْ بنا يا عمرُو قد قصر العَصْرُوفي الرَّوْحةِ الأُولى الغنيمةُ والأَجْرُ
وخصه بالقسم ؛ لأن فيه خواتيم الأعمال.
ويحتمل ثالثاً : أن يريد عصر الرسول ﷺ لفضله بتجديد النبوة فيه.
وفيه رابع : أنه أراد صلاة العصر، وهي الصلاة الوسطى ؛ لأنها أفضل الصلوات، قاله مقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى