اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ﴾، هذا جواب القسم، والمراد به العموم، بدليل الاستثناء منه، وهو من جملة أدلة العموم.
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح : المراد به الكافر.
وقال في رواية الضحاك(١) : يريد جماعة من المشركين الوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى والأسود بن عبد يغوث. وقوله تعالى :﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ أي : لفي غبنٍ.
وقال الأخفش : لفي هلكة.
وقال الفراء : لفي عقوبة، ومنه قوله :﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾ [الطلاق: ٩]، وقال الفراء : لفي شرّ.
وقيل : لفي نقص.
والمعنى متقارب.
وقرأ العامة :«لفي خُسرٍ » بسكون السين، وزيد بن علي، وابن هرمز، وعاصم في رواية أبي بكر، وزاد القرطبيُّ : الأعرج، وطلحة، وعيسى الثقفي(٢) : بضمها. وهي كالعسر واليسر، وقد تقدم في البقرة، والوجه فيها الاتباع، ويقال : خسْر وخسُر مثل عسْر وعسُر.
وقرأ علي بن أبي طالب(٣) :( والعصر ونوائب الدهر، إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ، وإنه فيه إلى آخر الدهر ).
قال إبراهيم : إن الإنسان إذا عُمِّرَ في الدنيا وهرم لفي نقص، وضعف، وتراجع، إلا المؤمنين، فإنهم يكتب لهم أجورهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم، ونظيره قوله تعالى :﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٤، ٥]، قال : وقراءتنا :( والعصر إنّ الإنسان لفي خُسْر فإنه في آخر الدهر ) والصحيح ما عليه الأمّة والمصاحف.
[ وقيل : المعنى أن الإنسان لا ينفك عن تضييع عمره ؛ لأن كل ساعة تمر بالإنسان، فإن كان في المعصية، فالخسر ظاهر، وكذلك إن مرت في مباح، وإن مرت في طاعة فكان يمكن أن يأتي بها على وجه أكمل، أي من الخشوع، والإخلاص. وترك الأعلى والإتيان بالأدنى نوع خسران. والخسر والخسران مصدران، وتنكير الخسران إما للتعظيم، وإما للتحقير بالنسبة إلى خسر الشياطين، والأول أظهر، وأفرد الخسر مع كثرة أنواعه ؛ لأن الخسر الحقيقي هو حرمان عن خدمة ربه سبحانه، وما عدا ذلك فالكعدم، وفيه مبالغات، ودخول «إن، واللام »، وإحاطة الخسر به، أي : هو في طريق خسر وسبب خسر ](٤).
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح : المراد به الكافر.
وقال في رواية الضحاك(١) : يريد جماعة من المشركين الوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى والأسود بن عبد يغوث. وقوله تعالى :﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ أي : لفي غبنٍ.
وقال الأخفش : لفي هلكة.
وقال الفراء : لفي عقوبة، ومنه قوله :﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾ [الطلاق: ٩]، وقال الفراء : لفي شرّ.
وقيل : لفي نقص.
والمعنى متقارب.
وقرأ العامة :«لفي خُسرٍ » بسكون السين، وزيد بن علي، وابن هرمز، وعاصم في رواية أبي بكر، وزاد القرطبيُّ : الأعرج، وطلحة، وعيسى الثقفي(٢) : بضمها. وهي كالعسر واليسر، وقد تقدم في البقرة، والوجه فيها الاتباع، ويقال : خسْر وخسُر مثل عسْر وعسُر.
وقرأ علي بن أبي طالب(٣) :( والعصر ونوائب الدهر، إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ، وإنه فيه إلى آخر الدهر ).
قال إبراهيم : إن الإنسان إذا عُمِّرَ في الدنيا وهرم لفي نقص، وضعف، وتراجع، إلا المؤمنين، فإنهم يكتب لهم أجورهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم، ونظيره قوله تعالى :﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٤، ٥]، قال : وقراءتنا :( والعصر إنّ الإنسان لفي خُسْر فإنه في آخر الدهر ) والصحيح ما عليه الأمّة والمصاحف.
[ وقيل : المعنى أن الإنسان لا ينفك عن تضييع عمره ؛ لأن كل ساعة تمر بالإنسان، فإن كان في المعصية، فالخسر ظاهر، وكذلك إن مرت في مباح، وإن مرت في طاعة فكان يمكن أن يأتي بها على وجه أكمل، أي من الخشوع، والإخلاص. وترك الأعلى والإتيان بالأدنى نوع خسران. والخسر والخسران مصدران، وتنكير الخسران إما للتعظيم، وإما للتحقير بالنسبة إلى خسر الشياطين، والأول أظهر، وأفرد الخسر مع كثرة أنواعه ؛ لأن الخسر الحقيقي هو حرمان عن خدمة ربه سبحانه، وما عدا ذلك فالكعدم، وفيه مبالغات، ودخول «إن، واللام »، وإحاطة الخسر به، أي : هو في طريق خسر وسبب خسر ](٤).
١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/١٢٣)..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٢٠، والقرطبي ٢٠/١٢٣، والبحر المحيط ٨/٥٠٨، والدر المصون ٦/٥٦٧..
٣ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ٢٠/١٢٣..
٤ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٢٠، والقرطبي ٢٠/١٢٣، والبحر المحيط ٨/٥٠٨، والدر المصون ٦/٥٦٧..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٢٠، والقرطبي ٢٠/١٢٣، والبحر المحيط ٨/٥٠٨، والدر المصون ٦/٥٦٧..
٣ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ٢٠/١٢٣..
٤ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٢٠، والقرطبي ٢٠/١٢٣، والبحر المحيط ٨/٥٠٨، والدر المصون ٦/٥٦٧..