السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وجواب القسم ﴿إن الإنسان﴾ أي : الجنس ﴿لفي خسر﴾ أي : نقص بحسب مساعيهم في أهوائهم، وصرف أعمارهم في إغراضهم، لما لهم بالطبع من الميل إلى الحاضر، والإعراض عن الغائب، والاغترار بالفاني.
تنبيه : تنكير ( خسر ) يحتمل التهويل والتحقير، فإن حمل على الأوّل -وهو الظاهر- كان المعنى أنّ الإنسان لفي خسر عظيم، لا يعلم كنهه إلا الله تعالى ؛ لأنّ الذنب يعظم إمّا لعظم من في حقه الذنب، أو لأنه وقع في مقابلة النعم العظيمة، فلذلك كان الذنب في غاية العظم، وإن حمل على الثاني كان المعنى : إن خسران الإنسان دون خسران الشيطان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى