الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ قد لصق بالتراب من الفقر فليس له مأوى إلاّ التراب.
وسمعت أبا القاسم الحلبي يقول : سمعت أبا حامد الخازرجي يقول : المتربة هاهنا من التربة وهي شدّة الحال، وأنشد الهذلي :
وكنّا إذا ما الضيف حلّ بأرضناسفكنا دماء البدْن في تربة المال
أخبرني الحسن قال : حدّثنا عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي قال : حدّثنا موسى بن إسحاق الأنصاري قال : حدّثنا عبد الحميد بن صالح قال : حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال :" جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال : يا رسول الله علّمني عملاً يدخلني الجنّة فقال :" لئن اقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة اعتق النسمة وفكّ الرقبة "، قال : أوليسا واحداً ؟
قال :" لا، عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفكّ الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذاك فاطعم الجائع واسق الظمآن، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذاك فكفّ لسانك إلاّ من خير ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى