محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿أو مسكينا ذا متربة﴾ أي فقر شديد لا يواريه إلا التراب يقال ( ترب ) كأنه لصق بالتراب ويقال ( فقر مدقع ) و ( فقير مدقع ) بمعنى لاصق بالدقعاء وهي التراب.
لطيفة : ذهب الأكثرون إلى أن ( لا ) من قوله ﴿فلا﴾ نافية، وإنما لم تكرر مع أن العرب لا تكاد تفردها كما جاء في آية (١) ﴿فلا صدق ولا صلى﴾ (٢) ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ استغناء بدلالة بقية الكلام على تكرارها لأن ( لا اقتحم ) لما فسر بما بعده كان في قوة ( لا فك رقبة ولا أطعم مسكينا ) وفي الآية أجوبة أخرى، منها أنه لما عطف عليه كان وهو منفي أيضا فكأنها كررت وقيل ( لا ) للدعاء كقولهم ( لا نجا ولا سلم ) وقيل مخففة من ( ألا ) التي للتخصيص وقيل إنها للنفي فيما يستقل وقال الإمام أما ما قيل من أن ( لا ) إذا دخلت على الماضي وجب تكرارها ولم تكرر في الآية فذلك لا يلتفت إليه لأن الكتاب نفسه حجة في الفصاحة وقد ورد في كلامهم عدم تكرارها
لطيفة : ذهب الأكثرون إلى أن ( لا ) من قوله ﴿فلا﴾ نافية، وإنما لم تكرر مع أن العرب لا تكاد تفردها كما جاء في آية (١) ﴿فلا صدق ولا صلى﴾ (٢) ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ استغناء بدلالة بقية الكلام على تكرارها لأن ( لا اقتحم ) لما فسر بما بعده كان في قوة ( لا فك رقبة ولا أطعم مسكينا ) وفي الآية أجوبة أخرى، منها أنه لما عطف عليه كان وهو منفي أيضا فكأنها كررت وقيل ( لا ) للدعاء كقولهم ( لا نجا ولا سلم ) وقيل مخففة من ( ألا ) التي للتخصيص وقيل إنها للنفي فيما يستقل وقال الإمام أما ما قيل من أن ( لا ) إذا دخلت على الماضي وجب تكرارها ولم تكرر في الآية فذلك لا يلتفت إليه لأن الكتاب نفسه حجة في الفصاحة وقد ورد في كلامهم عدم تكرارها
١ ٧٥/ القيامة/ ٣١..
٢ ٢/ البقرة / ٣٨..
٢ ٢/ البقرة / ٣٨..