كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ﴾ ؛ معناهُ : إنَّ أفعالَ القُرْب إنما تنفعهُ إذا كان معَ ذلك من الذين آمَنُوا. وحرفُ (ثُمَّ) ههنا للتَّرادُف في الإخبار، لا للترادُفِ في المحالِّ، كأنه قالَ : وكان مُؤمناً قبلَ ذلك مِن الذين يتواصَون بالصبرِ. ويجوزُ أن يكون معناهُ : فعَلَ ذلك ثُمَّ ثبتَ على الإيمانِ إلى أنْ يلقَى اللهَ تعالى.
وقولهُ تعالى :﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ﴾ أي وصَّى بعضُهم بعضاً بالصبرِ على طاعةِ الله، والصبرِ عن معاصيه، ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ﴾ أي وأوصَى بعضُهم بعضاً بالتَّراحُم على الناسِ واليتَامَى والمساكين والضعيفِ والمظلوم، وفي الحديثِ :" مَنْ لَمْ يَرْحَمِ النَّاسَ لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ ".
وقولهُ تعالى :﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ﴾ أي وصَّى بعضُهم بعضاً بالصبرِ على طاعةِ الله، والصبرِ عن معاصيه، ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ﴾ أي وأوصَى بعضُهم بعضاً بالتَّراحُم على الناسِ واليتَامَى والمساكين والضعيفِ والمظلوم، وفي الحديثِ :" مَنْ لَمْ يَرْحَمِ النَّاسَ لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ ".