تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( ثم كان من الذين آمنوا ) يعني : يقتحم العقبة من فعل هذه الأشياء، فكان من الذين آمنوا. فإن قيل : كلمة " ثم " للتراخي باتفاق أهل اللغة، فكيف وجه المعنى في الآية، وقد ذكر الإيمان متراخيا عن هذه الأشياء ؟ والجواب : قال النحاس : هو مشكل، وأحسن ما قيل فيه أن معناه : ثم أخبركم أنه كان من الذين آمنوا حين فعل هذه الأشياء، وقد قيل : إن " ثم " بمعنى الواو، وليس يصح.
وقوله :( وتواصوا بالصبر ) أي : بالصبر عن معاصي الله، وقيل : بالصبر على طاعة الله، وقيل : بالصبر عن لذات الدنيا وشهواتها.
وقوله :( وتواصوا بالمرحمة ) أي : مرحمة بعضهم على بعض، وتواصوا بالمرحمة هو وصية البعض البعض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى