البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ : هذا معطوف على قوله :﴿فلا اقتحم﴾ ؛ ودخلت ثم لتراخي الإيمان والفضيلة، لا للتراخي في الزمان، لأنه لا بد أن يسبق تلك الأعمال الحسنة الإيمان، إذ هو شرط في صحة وقوعها من الطائع، أو يكون المعنى : ثم كان في عاقبة أمره من الذين وافوا الموت على الإيمان، إذ الموافاة عليه شرط في الانتفاع بالطاعات، أو يكون التراخي في الذكر كأنه قيل : ثم اذكر أنه كان من الذين آمنوا.
﴿وتواصوا بالصبر﴾ : أي أوصى بعضهم بعضاً بالصبر على الإيمان والطاعات وعن المعاصي، ﴿وتواصوا بالمرحمة﴾ : أي بالتعاطف والتراحم، أو بما يؤدي إلى رحمة الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى