المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :[ ثم كان ] معطوف على قوله تعالى :[ اقتحم ]، ويتوجه فيه معاني ( فلا اقتحم ) المذكورة من النفي والتحضيض والدعاء، ورجح أبو عمرو بن العلاء قراءته [ فك رقبة ] بقوله تعالى [ ثم كان ]، ومعنى [ ثم كان ] أي كان وقت اقتحامه للعقبة من الذين آمنوا وليس المعنى أنه يقتحم ثم يكون بعد ذلك، لأن الاقتحام كان يقع من غير مؤمن وذلك غير نافع.
وقوله تعالى [ وتواصوا بالصبر ] معناه : على طاعة الله تعالى وبلائه وقضائه، وعن الشهوات والمعاصي. و [ المرحمة ] قال ابن عباس رضي الله عنه : كل ما يؤدي إلى رحمة الله تعالى، وقال آخرون : هو التراحم وعطف بعض الناس على بعض، وفي ذلك قوام الناس، ولو لم يتراحموا هلكوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى