الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿لَقَدْ خَلَقْنَا﴾ : هذا هو المُقْسَمُ عليه والكَبَدُ : المَشقةُ. قال الزمخشري :" وأصلُه مِنْ كَبِدَ الرجلُ كَبَداً فهو أكبدُ، إذا وَجِعَتْ كَبِدْه وانتفخَتْ، فاتُّسِعَ فيه حتى اسْتُعْمِلَ في كلِّ نَصَبٍ ومشقةٍ، ومنه اشْتُقَّت المكابَدَةُ، كما قيل : كَبَته، بمعنى أهلكه، وأصلُه كَبَدَه، أي : أصاب كَبِدَه. قال لبيد :
يا عَيْنُ هَلاَّ بَكَيْتِ أَرْبَدَ إذقُمْنا وقام الخُصومُ في كَبَدِ
أي : في شِدَّةِ الأمرِ وصعوبةِ الخَطْبِ وقال ذو الإِصبَع :
ليَ ابنُ عَمّ لَوَانَّ الناسَ في كَبَدٍلظلَّ مُحْتَجِراً بالنَّبْلِ يَرْمِيْني

تفسير هذه الآية من كتب أخرى