التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ توبيخ لهذا الغرور إثر توبيخ، وتجهيل فى أعقاب تجهيل. أى : أيظن هذا الجاهل المغرور، حين أنفق المال الكثير فى المعاصى والسيئات، أن الله - تعالى - غير مطلع عليه ؟ إن كان يظن ذلك فهو فى نهاية الجهالة وانطماس البصيرة، لأن الله - تعالى - مطلع عليه، ولا تخفى عليه خافية فى الأرض ولا فى السماء، وسيحاسبه على ذلك حسابا عسيرا.
وفى الحديث الشريف : لن تزل قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن شبابه فيم أبلاه، وعن عمره فيم أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى