الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( ٧ )﴾ حين كان ينفق ما ينفق رئاء الناس وافتخاراً بينهم، يعني : أن الله كان يراه وكان عليه رقيباً. ويجوز أن يكون الضمير للإنسان، على أن يكون المعنى : أقسم بهذا البلد الشريف، ومن شرفه أنك حلّ به مما يقترفه أهله من المآثم متحرج برىء، فهو حقيق بأن أعظمه بقسمي به ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِى كَبَدٍ ( ٤ )﴾ أي : في مرض : وهو مرض القلب وفساد الباطن، يريد : الذين علم الله منهم حين خلقهم أنهم لا يؤمنون ولا يعملون الصالحات. وقيل : الذي يحسب أن لن يقدر عليه أحد : هو أبو الأشد، وكان قوياً يبسط له الأديم العكاظي فيقوم عليه ويقول : من أزالني عنه فله كذا، فلا ينزع إلاّ قطعاً ويبقى موضع قدميه. وقيل : الوليد بن المغيرة «لبدا » قرىء بالضم والكسر : جمع لبدة ولبدة، وهو ما تلبد يريد الكثرة : وقرىء :«لبداً » بضمتين : جمع لبود. ولبدا : بالتشديد جمع لا بد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى