الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أوَ كُلَّمَا﴾ الواو للعطف على محذوف معناه أكفروا بالآيات البينات وكلما عاهدوا. وقرأ أبو السَّمَّال بسكون الواو على أنّ الفاسقون بمعنى الذين فسقوا، فكأنه قيل : وما يكفر بها إلا الذين فسقوا، أو نقضوا عهد الله مراراً كثيرة. وقرىء «عوهدوا وعهدوا » واليهود موسومون بالغدر ونقض العهود، وكم أخذ الله الميثاق منهم ومن آبائهم فنقضوا. وكم عاهدهم رسول الله ﷺ فلم يفوا ﴿الذين عاهدت مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلّ مَرَّةٍ﴾ [الأنفال: ٥٦]. والنبذ الرمي بالذمام ورفضه. وقرأ عبد الله «نقضه » ﴿فَرِيقٌ مّنْهُمُ﴾ وقال فريق منهم، لأنّ منهم من لم ينقض ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ بالتوراة وليسوا من الدين في شيء، فلا يعدّون نقض المواثيق ذنباً ولا يبالون به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى