تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٠٠ وقوله تعالى :﴿أو كلما عاهدوا عهدا﴾ يقول : كلما عاهدوا عهدا ﴿نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون﴾ يحتمل العهود التي أخذت عليهم في التوراة : أن يؤمنوا بمحمد ﷺ ولا يكفروا به بعد الإيمان، أو أخذ عليهم ألا يكتموا بعثه(١) وصفته الذي في التوراة [ عن أحد ](٢)، فنبذوا ذلك، ونقضوا تلك المواثيق والعهود التي أخذت عليهم.
ثم في الآية دلالة جعل القرآن حجة لأنه قال :﴿نبذه فريق منهم﴾ ولو كان في كتبهم ما ادعوا من الحجة والاتباع لأتوا معارضا لدفع ما احتج به عليهم. فثبت أنهم كانوا كذبة في دعاويهم حين امتنعوا عن معارضته.
وقوله :﴿وما يكفر بها﴾ أي ما يكفر بتلك الآيات ﴿إلا الفاسقون﴾.
١ - في النسخ الثلاث: نعته..
٢ - في النسخ الثلاث: لأحد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى