لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿أو كلما عاهدوا عهداً﴾ قال ابن عباس : لما ذكرهم رسول الله ﷺ ما أخذ عليهم من العهود في محمد ﷺ وأن يؤمنوا به قال مالك بن الصيف : والله ما عهد إلينا في محمد عهد فأنزل الله هذه الآية أو كلما استفهام إنكار عاهدوا عهداً هو قولهم : إنه قد أظلّ زمان نبي مبعوث وإنه في كتابنا وقيل إنهم عاهدوا الله عهوداً كثيرة ثم نقضوها ﴿نبذه﴾ أي طرح العهد ونقضه ﴿فريق منهم﴾ يعني اليهود ﴿بل أكثرهم لا يؤمنون﴾ يعني كفر فريق منهم بنقض العهد وكفر فريق منهم بالجحد للحق.