الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿كتاب الله﴾ يعني التوراة، لأنهم بكفرهم برسول الله المصدق لما معهم كافرون بها نابذون لها. وقيل : كتاب الله : القرآن، نبذوه بعد ما لزمهم تلقيه بالقبول. ﴿كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أنه كتاب الله لا يدخلهم فيه شك. يعني أن علمهم بذلك رصين، ولكنهم كابروا وعاندوا ونبذوه وراء ظهورهم، مثل لتركهم وإعراضهم عنه، مثل بما يرمى به وراء الظهر استغناء عنه وقلة التفات إليه. وعن الشعبي : هو بين أيديهم يقرؤنه، ولكنهم نبذوا العمل به. وعن سفيان : أدرجوه في الديباج والحرير وحلوه بالذهب، ولم يحلوا حلاله ولم يحرّموا حرامه.