مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يَعْلَمُونَ ياأيها الذين ءَامَنُواْ لاَ تَقُولُواْ راعنا وَقُولُواْ انظرنا﴾ كان المسلمون يقولون لرسول الله ﷺ إذا ألقي عليهم شيئاً من العلم : راعنا يا رسول الله أي راقبنا وانتظرنا حتى نفهمه ونحفظه، وكانت لليهود كلمة يتسابون بها عبرانية أو سريانية وهي «راعينا »، فلما سمعوا بقول المؤمنين «راعنا » افترصوه وخاطبوا به الرسول وهم يعنون به تلك المسبة فنهى المؤمنون عنها وأمروا بما هو في معناها وهو «انظرنا » من نظره إذا انتطره. ﴿واسمعوا﴾ وأحسنوا سماع ما يكلمكم به رسول الله ﷺ ويلقي عليكم من المسائل بآذان واعية وأذهان حاضرة حتى لا تحتاجوا إلى الاستعادة وطلب المراعاة، أو واسمعوا سماع قبول وطاعة ولا يكن سماعكم كسماع اليهود حيث قالوا سمعنا وعصينا.
﴿وللكافرين﴾ ولليهود الذين سبوا رسول الله ﷺ ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلم.
﴿وللكافرين﴾ ولليهود الذين سبوا رسول الله ﷺ ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلم.