زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ راعِنَا﴾ قرأ الجمهور بلا تنوين، وقرأ الحسن، والأعمش، وابن محيصن، بالتنوين، ﴿وراعنا﴾ بلا تنوين من راعيت، وبالتنوين من الرعونة، قال ابن قتيبة : راعنا بالتنوين : هو اسم مأخوذ من الرعن والرعونة، أراد : لا تقولوا جهلا ولا حمقا. وقال غيره : كان الرجل إذا أراد استنصات صاحبه، قال أرعني سمعك، فكان المنافقون يقولون : راعنا، يريدون : أنت أرعن. وقوله :﴿انظُرْنَا﴾ بمعنى : انتظرنا، وقال مجاهد : انظرنا : اسمع منا، وقال ابن زيد : لا تعجل علينا.