الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا ) [ ١٠٣ ]. أي : خلافاً(١).
وقيل : معناه أرعنا سمعك(٢)، أي : اسمع منا ونسمع منك(٣).
قال الضحاك : " كان الرجل من المشركين يقول : " أرعني سمعك " (٤) ".
قال قتادة : " هي كلمة كانت اليهود تقولها(٥) على الاستهزاء، فنهى الله المؤمنين أن يقولوا كقولهم " (٦).
وقيل : إنها لغة كانت في الأنصار فنهوا عن قولها تعظيماً للنبي ﷺ وتبجيلاً له، لأن معناها : " أرعنا نرعك "، فكأنهم لا يرعونه(٧) حتى يرعاهم، بل يرعى ﷺ على كل حال(٨). ولا يعرف أهل اللغة : " راعيت " بمعنى " خالفت " كما روى مجاهد(٩).
وقرأ(١٠) الحسن " راعنا " من " الرعونة " (١١) منوناً ونصبها على المصدر : كأنه قال : رُعُونة(١٢). وقيل : بالقول انتصبت(١٣).
وقرأ الأعمش : " أنظِرنا –بقطع الألف وكسر الظاء(١٤)- أي : أخرنا، وذلك بعيد(١٥) لأنهم لم يؤمروا بالتأخير/، إنما أمروا بالقرب منه والتلطف في الخطاب.
وقيل : معنى قراءة الأعمش : أمهلنا(١٦).
وقوله :( وَاسْمَعُوا ) أي :(١٧) واستمعوا ما يقال لكم، وَعُوه(١٨) [ ١٠٣ ].
١ - وهو قول عطاء ومجاهد في جامع البيان ٢/٤٦٠..
٢ - سقط من ق. وفي ع٣: سمعناك..
٣ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٥٧. وهو قول ابن عباس ومجاهد كما في جامع البيان ٢/٤٦٠..
٤ - انظر: جامع البيان ٢/٤٦٠..
٥ - في ق: نقولها. وهو تصحيف..
٦ - انظر: جامع البيان ٢/٤٦٠..
٧ - في ع٣: يرعونهم. وهو خطأ..
٨ - وهو قول عطاء. انظر: جامع البيان ٢/٤٦١-٤٦٢..
٩ - انظر: جامع البيان ٢/٤٦٥..
١٠ - وهي قراءة شاذة. انظر: الإملاء ١/٥٦، والمحرر الوجيز ١/٣١٣..
١١ - في ع٣: بالرعونة..
١٢ - جامع البيان ٢/٤٦٦..
١٣ - المصدر السابق..
١٤ - انظر: هذه القراءة في المحرر الوجيز ١/٣١٣-٣١٤..
١٥ - في ع٣: بعين. وهو تحريف..
١٦ - انظر: جامع البيان ٢/٤٦٨-٤٦٩، والمحرر الوجيز ١/٣١٤..
١٧ - سقط من ع٣..
١٨ - في ع٢، ق، ع٣: رعوه. وهو تحريف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى