تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله :﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ آية.
حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : حدثني مولى ال زيد- يعني محمد- بن أبي محمد عن عكرمة، أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رافع بن حريملة ووهب بن زيد لرسول الله ﷺ - يا محمد ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرأه، وفجر لنا أنهارا ونتبعك ونصدقك فأنزل الله في ذلك من قولهم :﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل﴾.
الوجه الثاني :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة بن سوار عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ام تريدون ان تسالوا رسولكم كما سئل موسى من قبل أن يريهم الله جهرة قال سألت قريش محمدا أن يجعل لهم الصفا ذهبا قال نعم وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل فأبوا ورجعوا.
الوجه الثالث :
حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد اله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع عن أبي العالية في قوله :﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ قال : قال رجل : يا رسول الله لو كانت كفارتنا ككفارات بني إسرائيل ؟ فقال النبي - ﷺ : اللهم لا نبغيها ثلاثا، ما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل. كانت بنوا إسرائيل إذا أصاب أحدهم الخطيئة وجدها مكتوبة على بابه، وكفارتها. فإن كفرها كانت له خزيا في الدنيا، وإن لم يكفرها كانت له خزيا في الآخرة. فما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل. قال : من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما وقال - ﷺ - الصلوات الخمس من الجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن، وقال من هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها كتبت واحدة، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة واحدة وإن عملها كتبت له عشر أمثالها، ولا يهلك على الله إلا هالك فأنزل الله عز وجل :﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾.
الوجه الرابع :
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى :﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ أن يريهم الله جهرة. فسألت العرب محمدا أن يأتيهم بالله فيرونه جهرا. وروي عن قتادة نحو ذلك.
قوله :﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل﴾
حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع عن أبي العالية :﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل﴾ يقول : من يتبدل الشدة بالرخاء فقد ضل سواء السبيل.
حدثنا محمد بن عباد ثنا عبد الرحمن الدش تكي أنبأ أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس في قوله ولم يذكر أبا العالية. قوله :﴿فقد ضل سواء السبيل﴾
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن الفضل ثنا أسباط عن السدى قوله :﴿فقد ضل سواء السبيل﴾ قال : عن عدل السبيل.
حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : حدثني مولى ال زيد- يعني محمد- بن أبي محمد عن عكرمة، أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رافع بن حريملة ووهب بن زيد لرسول الله ﷺ - يا محمد ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرأه، وفجر لنا أنهارا ونتبعك ونصدقك فأنزل الله في ذلك من قولهم :﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل﴾.
الوجه الثاني :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة بن سوار عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ام تريدون ان تسالوا رسولكم كما سئل موسى من قبل أن يريهم الله جهرة قال سألت قريش محمدا أن يجعل لهم الصفا ذهبا قال نعم وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل فأبوا ورجعوا.
الوجه الثالث :
حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد اله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع عن أبي العالية في قوله :﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ قال : قال رجل : يا رسول الله لو كانت كفارتنا ككفارات بني إسرائيل ؟ فقال النبي - ﷺ : اللهم لا نبغيها ثلاثا، ما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل. كانت بنوا إسرائيل إذا أصاب أحدهم الخطيئة وجدها مكتوبة على بابه، وكفارتها. فإن كفرها كانت له خزيا في الدنيا، وإن لم يكفرها كانت له خزيا في الآخرة. فما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل. قال : من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما وقال - ﷺ - الصلوات الخمس من الجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن، وقال من هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها كتبت واحدة، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة واحدة وإن عملها كتبت له عشر أمثالها، ولا يهلك على الله إلا هالك فأنزل الله عز وجل :﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾.
الوجه الرابع :
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى :﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ أن يريهم الله جهرة. فسألت العرب محمدا أن يأتيهم بالله فيرونه جهرا. وروي عن قتادة نحو ذلك.
قوله :﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل﴾
حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع عن أبي العالية :﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل﴾ يقول : من يتبدل الشدة بالرخاء فقد ضل سواء السبيل.
حدثنا محمد بن عباد ثنا عبد الرحمن الدش تكي أنبأ أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس في قوله ولم يذكر أبا العالية. قوله :﴿فقد ضل سواء السبيل﴾
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن الفضل ثنا أسباط عن السدى قوله :﴿فقد ضل سواء السبيل﴾ قال : عن عدل السبيل.