كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ﴾؛ قال ابن عباس: (نَزَلَتْ فِي عَبْدِاللهِ بْنِ أبي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ وَفِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ أتَوا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَالُواْ: يَا مُحَمَّدُ إجْعَلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَباً وَوَسِّعْ لَنَا أرْضَ مَكَّةَ، وَفَجِّرِ الأنْهَارَ خِلاَلَهَا تَفْجِيْراً، وَنَحْنُ نُؤْمِنُ بكَ. وَقَالُواْ أيْضاً:﴿ وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ ٱلأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً ﴾[الإسراء: ٩٠-٩١] فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ). ومعناها: أتريدون، والميم صلةٌ. وقيل: معناها: بل؛ وسألوا رؤيةَ اللهِ كما سألهَا السبعونَ رجلاً من بني إسرائيل موسَى. وقوله: ﴿رَسُولَكُمْ﴾ بمعنى مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ﴾؛ أي من يختارُ الكفرَ على الإيْمان ويستبدلهُ به.
﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾؛ أي أخطأَ قصد الطريق.
﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾؛ أي أخطأَ قصد الطريق.