تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٠٨ وقوله تعالى :﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ سؤال تعنت :﴿لن نؤمن لك﴾تعنتا ﴿حتى نرى الله جهرة﴾ [البقرة: ٥٥]. وقيل : إنهم سألوا ذلك رسول الله ﷺ كما سأل قوم موسى [ موسى ](١). وقيل : سألوا رسول الله ﷺ أن يجعل الصفا لهم ذهبا إن كان ما يقوله حقا. وقيل : سؤالهم ﴿لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا﴾ [الفرقان: ٢١]، وكانوا يسألون سؤال تعنت لا سؤال استرشاد واهتداء.
وقوله :﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان﴾ قيل : اختار الكفر بالإيمان، وقيل : ومن يختر شدة الآخرة على رخائها وسعتها. وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه : ومن يشتر الكفر بالإيمان ؛ وذلك كله واحد.
[ وقوله :﴿فقد ضل سواء السبيل﴾ قيل : عدل عن الطريق. وقيل : عدل عن قصد الطريق. وقيل : أخطأ قصد الطريق وكله واحد ](٢).
١ - من ط م..
٢ - من ط م و ط ع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى