تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( في قلوبهم مرض ) الآية، أراد بالمرض الشك والنفاق، بإجماع المفسرين. ويوصف القلب والدين بالمرض والصحة كما يوصف البدن به.
( فزادهم الله مرضا ) أي : شكا ونفاقا ؛ فإنه لما نزلت الآيات آية بعد آية فكلما كفروا بآية ازدادوا كفروا ونفاقا، وذلك معنى قوله تعالى :( وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) (١).
قوله تعالى :( ولهم عذاب أليم ) أي : مؤلم. فعيل : بمعنى : مُفْعِل ؛ كما قال القائل :
أمِن رَيحانة الداعي السميعِيُؤرِّقُني وأصحابي هُجُوع خفية
وأراد بالسميع المسمع.
قوله تعالى :( بما كانوا يكذبون ) قرىء بقراءتين : مخفف (٢) ومعناه : يكذبون بما أظهروا من الإسلام وأبطنوا خلافه، وهو مثل قوله :( والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) (٣).
وقرىء :" يكذِّبون " (٤) مشددا، ومعناه : يكذِّبون الرسول.
١ - التوبة: ١٢٥..
٢ - هي قراءة الكوفيين حفص، وحمزة والكسائي، وخلف. انظر النشر ٢/٢٠٧)..
٣ - المنافقون: ١..
٤ - هي قراءة الباقين. انظر النشر (٢/٢٠٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى