التفسير القيم — ابن القيم
عن الكتاب
وأما «المرض » : فقال تعالى :﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا﴾ [البقرة: ١٠].
وقال :﴿فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض﴾ [الأحزاب: ٣٢].
وقال :﴿ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا﴾ [المدثر: ٣١].
ومرض القلب : خروجه عن صحته واعتداله. فإن صحته أن يكون عارفا بالحق محبا له، مؤثرا له على غيره، فمرضه إما بالشك فيه، وإما بإيثار غيره عليه.
فمرض المنافقين : مرض شك وريب، ومرض العصاة : مرض غي وشهوة.
وقد سمى الله سبحانه كلا منهما مرضا.
قال ابن الأنباري : أصل المرض في اللغة : الفساد، مرض فلان : فسد جسمه، وتغيرت حاله، ومرضت بالمرض : تغيرت وفسدت، قالت ليلى الأخيلية :
وقال آخر :
والمرض يدور على أربعة أشياء : فساد، وضعف، ونقصان، وظلمة. ومنه «مرض الرجل في الأمر »، إذا ضعف فيه، ولم يبالغ، و«عين مريضة النظر » : أي فاترة ضعيفة. و«ريح مريضة » : إذا هب هبوبها، كما قال :
راحت لأربعك الرياح مريضة ***. . .
أي لينة ضعيفة، حتى لا يعفى أثرها.
وقال ابن الأعرابي : أصل المرض النقصان. ومنه :«بدن مريض »، أي ناقص القوة، و«قلب مريض » : ناقص الدين، و«مرض في حاجتي » : إذا نقصت حركته.
وقال الأزهري، عن المنذري عن بعض أصحابه : المرض : إظلام الطبيعة واضطرابها بعد صفائها، قال : والمرض : الظلمة، وأنشد
هذا أصله في اللغة :
ثم الشك، والجهل، والحيرة، والضلال، وإرادة الغي، وشهوة الفجور في القلب : تعود إلى هذه الأمور الأربعة، فيتعاطى العبد أسباب المرض حتى يمرض، فيعاقبه الله بزيادة المرض، لإيثاره أسبابه وتعاطيه لها.
وقال :﴿فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض﴾ [الأحزاب: ٣٢].
وقال :﴿ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا﴾ [المدثر: ٣١].
ومرض القلب : خروجه عن صحته واعتداله. فإن صحته أن يكون عارفا بالحق محبا له، مؤثرا له على غيره، فمرضه إما بالشك فيه، وإما بإيثار غيره عليه.
فمرض المنافقين : مرض شك وريب، ومرض العصاة : مرض غي وشهوة.
وقد سمى الله سبحانه كلا منهما مرضا.
قال ابن الأنباري : أصل المرض في اللغة : الفساد، مرض فلان : فسد جسمه، وتغيرت حاله، ومرضت بالمرض : تغيرت وفسدت، قالت ليلى الأخيلية :
| إذا هبط الحجاج أرضا مريضة | تتبع أقصى دائها فشفاها |
| ألم تر أن الأرض أضحت مريضة | لفقد الحسين، والبلاد اقشعرت |
راحت لأربعك الرياح مريضة ***. . .
أي لينة ضعيفة، حتى لا يعفى أثرها.
وقال ابن الأعرابي : أصل المرض النقصان. ومنه :«بدن مريض »، أي ناقص القوة، و«قلب مريض » : ناقص الدين، و«مرض في حاجتي » : إذا نقصت حركته.
وقال الأزهري، عن المنذري عن بعض أصحابه : المرض : إظلام الطبيعة واضطرابها بعد صفائها، قال : والمرض : الظلمة، وأنشد
| وليلة مرضت من كل ناحية | فما يضيء لها شمس ولا قمر |
ثم الشك، والجهل، والحيرة، والضلال، وإرادة الغي، وشهوة الفجور في القلب : تعود إلى هذه الأمور الأربعة، فيتعاطى العبد أسباب المرض حتى يمرض، فيعاقبه الله بزيادة المرض، لإيثاره أسبابه وتعاطيه لها.