الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ شكّ ونفاق، ومنه يُقال : فلان يمرض في الوعد إذا لم يُصححّه، وأصل المرض : الضّعف والفتور. فسمّي الشك في الدّين والنفاق [ مرض به ] يضعف البدن وينقص قواه ؛ ولأنه يؤدي إلى الهلاك بالعذاب، كما أن المرض في البدن يؤدي إلى الهلاك والموت. ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً﴾ شكّاً ونفاقاً وهلاكاً. ﴿وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وجيع يخلص وجعه إلى قلوبهم، وهو بمعنى مؤلم كقول عمرو بن معدي كرب :
أمن ريحانة الداعي السميعيؤرّقني وأصحابي هجوع
أي المسمع : يعني خيالها. ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ :( ما ) مصدرية، أي بتكذيبهم على الله ورسوله في السرّ.
وقرأ أهل الكوفة : بفتح الياء وتخفيف الذال، أي بكذبهم إذ قالوا آمنا وهم غير مؤمنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى