الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾[البقرة: ١٠]، أي : في عقائدهم فسادٌ، وهم المنافقون، وذلك إما أن يكون شكًّا، وإما جحدًا بسبب حسدهم مع علمهم بصحَّة ما يجحدون، وقال قوم : المَرَضُ غمُّهم بظهوره ﷺ، ﴿فَزَادَهُمُ الله مَرَضًا﴾، قيل : هو دعاءٌ عليهم، وقيل : هو خبر أنَّ اللَّه قد فعل بهم ذلك، وهذه الزيادة هي بما ينزل من الوحْيِ، ويظهر من البراهين.
( ت ) : لما تكلَّم ( ع ) : على تفسير قوله تعالى :﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوء﴾ [الفتح: ٦]. قال : كل ما كان بلفظ دعاء من جهة اللَّه عزَّ وجلَّ، فإِنما هو بمعنى إيجاب الشيء، لأنَّ اللَّه تعالى لا يدعو على مخلوقاته وهي في قبضته، ومن هذا :﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١]، ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، وهي كلها أحكام تامَّة تضمنها خبره تعالى :﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، أي : مؤلم.
( ت ) : لما تكلَّم ( ع ) : على تفسير قوله تعالى :﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوء﴾ [الفتح: ٦]. قال : كل ما كان بلفظ دعاء من جهة اللَّه عزَّ وجلَّ، فإِنما هو بمعنى إيجاب الشيء، لأنَّ اللَّه تعالى لا يدعو على مخلوقاته وهي في قبضته، ومن هذا :﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١]، ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، وهي كلها أحكام تامَّة تضمنها خبره تعالى :﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، أي : مؤلم.