محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ١٠﴾.
المرض : السقم، وهو نقيض الصحة، بسبب ما يعرض للبدن، فيخرجه عن الاعتدال اللائق به، ويوجب الخلل في أفاعيله. استعير ههنا لعدم صحة يقينهم، وضعف دينهم وكذا توصف قلوب المؤمنين بالسلامة التي هي صحة اليقين، وعدم ضعفه، كما قال تعالى :﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ (١) أي : غير مريض بما ذكرنا أو استعير لشكهم، لأن الشك تردد بين الأمرين، والمنافق متردد، كما في الحديث(٢) ( مثل المنافق كمثل الشاة/ العائرة(٣) بين الغنمين ) والمريض متردد بين الحياة والموت.
﴿فزادهم الله مرضا﴾ بأن طبع على قلوبهم، لعلمه تعالى بأنه لا يؤثر فيها التذكير والإنذار.
وقال القاشانيّ : أي مرضا آخر حقدا وحسدا وغلا بإعلاء كلمة الدين، ونصرة الرسول والمؤمنين ثم قال : والرذائل كلها أمراض القلوب، لأنها أسباب ضعفها وآفتها في أفعالها الخاصة، وهلاكها في العاقبة.
﴿ولهم عذاب أليم﴾ أي : مؤلم بكسر اللام فعيل بمعنى فاعل كسميع وبصير.
قال في ( المحكم ) : الأليم من العذاب الذي يبلغ إيجاعه غاية البلوغ. ومنه. يُعلم وجه إيثاره في عذاب المنافقين على " العظم " المتقدم في وصف عذاب الكافرين ويؤيده :﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا﴾ (٤).
﴿بما كانوا يكذبون﴾ الباء للسببية أو للمقابلة أي سبب كذبهم أو بمقابلته وهو قولهم : آمنا بالله وباليوم الآخر، وهم غير مؤمنين. وفيه رمز إلى قبح الكذب، وسماجته، وتخييل أن العذاب الأليم لاحق بهم من أجل كذبهم مع إحاطة علم السامع بأن لحوق العذاب بهم من جهات شتى ونحوه قوله تعالى :﴿مما خطيئاتهم أغرقوا﴾ (٥) والقوم كفرة وإنما خصت الخطيئات استعظاما لها، وتنفيرا عن ارتكابها.
المرض : السقم، وهو نقيض الصحة، بسبب ما يعرض للبدن، فيخرجه عن الاعتدال اللائق به، ويوجب الخلل في أفاعيله. استعير ههنا لعدم صحة يقينهم، وضعف دينهم وكذا توصف قلوب المؤمنين بالسلامة التي هي صحة اليقين، وعدم ضعفه، كما قال تعالى :﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ (١) أي : غير مريض بما ذكرنا أو استعير لشكهم، لأن الشك تردد بين الأمرين، والمنافق متردد، كما في الحديث(٢) ( مثل المنافق كمثل الشاة/ العائرة(٣) بين الغنمين ) والمريض متردد بين الحياة والموت.
﴿فزادهم الله مرضا﴾ بأن طبع على قلوبهم، لعلمه تعالى بأنه لا يؤثر فيها التذكير والإنذار.
وقال القاشانيّ : أي مرضا آخر حقدا وحسدا وغلا بإعلاء كلمة الدين، ونصرة الرسول والمؤمنين ثم قال : والرذائل كلها أمراض القلوب، لأنها أسباب ضعفها وآفتها في أفعالها الخاصة، وهلاكها في العاقبة.
﴿ولهم عذاب أليم﴾ أي : مؤلم بكسر اللام فعيل بمعنى فاعل كسميع وبصير.
قال في ( المحكم ) : الأليم من العذاب الذي يبلغ إيجاعه غاية البلوغ. ومنه. يُعلم وجه إيثاره في عذاب المنافقين على " العظم " المتقدم في وصف عذاب الكافرين ويؤيده :﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا﴾ (٤).
﴿بما كانوا يكذبون﴾ الباء للسببية أو للمقابلة أي سبب كذبهم أو بمقابلته وهو قولهم : آمنا بالله وباليوم الآخر، وهم غير مؤمنين. وفيه رمز إلى قبح الكذب، وسماجته، وتخييل أن العذاب الأليم لاحق بهم من أجل كذبهم مع إحاطة علم السامع بأن لحوق العذاب بهم من جهات شتى ونحوه قوله تعالى :﴿مما خطيئاتهم أغرقوا﴾ (٥) والقوم كفرة وإنما خصت الخطيئات استعظاما لها، وتنفيرا عن ارتكابها.
١ [٢٦/ الشعراء/ ٨٩]..
٢ أخرجه مسلم في صحيحه في: ٥٠ ـ كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث ١٧ ونصه: عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: (مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين. تعير إلى هذا مرة، وإلى هذا مرة)..
٣ العائرة: المترددة والحائرة لا تدري أيهما تتبع. تَعِير أي تتردد وتذهب..
٤ [٤/ النساء /١٤٥]..
٥ [٧١/ نوح/ ٢٥] ونصها: ﴿مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ٢٥﴾..
٢ أخرجه مسلم في صحيحه في: ٥٠ ـ كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث ١٧ ونصه: عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: (مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين. تعير إلى هذا مرة، وإلى هذا مرة)..
٣ العائرة: المترددة والحائرة لا تدري أيهما تتبع. تَعِير أي تتردد وتذهب..
٤ [٤/ النساء /١٤٥]..
٥ [٧١/ نوح/ ٢٥] ونصها: ﴿مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ٢٥﴾..