المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ( ١٠ )
المرض عبارة مستعارة للفساد الذي في عقائد هؤلاء المنافقين وذلك إما أن يكون شكاً، وإما جحداً بسبب حسدهم مع علمهم بصحة ما يجحدون، وبنحو هذا فسر المتأولون.
وقال قوم :«المرض غمهم بظهور أمر رسول الله ﷺ ».
وقرأ الأصمعي عن أبي عمر :«مرْض » بسكون الراء وهي لغة في المصدر قال أبو الفتح :«وليس بتخفيف ».
واختلف المتأولون في معنى قوله ﴿فزادهم الله مرضاً﴾ فقيل هو دعاء عليهم(١)، وقيل هو خبر أن الله قد فعل بهم ذلك، وهذه الزيادة هي بما ينزل من الوحي ويظهر من البراهين، فهي على هؤلاء المنافقين عمى وكلما كذبوا زاد المرض.
وقرأ حمزة :«فزادهم » بكسر الزاي(٢)، وكذلك ابن عامر. وكان نافع يشم الزاي إلى الكسر، وفتح الباقون. و ﴿أليم﴾ معناه مؤلم كما قال الشاعر وهو عمرو بن معدي كرب :[ الوافر ].
أمن ريحانة الداعي السميع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بمعنى : مسمع. (٣)
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر «يُكذِّبون » بضم الياء وتشديد الذال.
وقرأ الباقون بفتح الياء وتخفيف الذال. فالقراءة بالتثقيل يؤيدها قوله تعالى قبل ﴿وما هم بمؤمنين﴾ فهذا إخبار بأنهم يكذبون. والقراءة بالتخفيف يؤيدها أن سياق الآيات إنما هي إخبار بكذبهم(٤)، والتوعد بالعذاب الأليم، متوجه على التكذيب، وعلى الكذب في مثل هذه النازلة، إذ هو منطوٍ على الكفر، وقراءة التثقيل أرجح.
المرض عبارة مستعارة للفساد الذي في عقائد هؤلاء المنافقين وذلك إما أن يكون شكاً، وإما جحداً بسبب حسدهم مع علمهم بصحة ما يجحدون، وبنحو هذا فسر المتأولون.
وقال قوم :«المرض غمهم بظهور أمر رسول الله ﷺ ».
وقرأ الأصمعي عن أبي عمر :«مرْض » بسكون الراء وهي لغة في المصدر قال أبو الفتح :«وليس بتخفيف ».
واختلف المتأولون في معنى قوله ﴿فزادهم الله مرضاً﴾ فقيل هو دعاء عليهم(١)، وقيل هو خبر أن الله قد فعل بهم ذلك، وهذه الزيادة هي بما ينزل من الوحي ويظهر من البراهين، فهي على هؤلاء المنافقين عمى وكلما كذبوا زاد المرض.
وقرأ حمزة :«فزادهم » بكسر الزاي(٢)، وكذلك ابن عامر. وكان نافع يشم الزاي إلى الكسر، وفتح الباقون. و ﴿أليم﴾ معناه مؤلم كما قال الشاعر وهو عمرو بن معدي كرب :[ الوافر ].
أمن ريحانة الداعي السميع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بمعنى : مسمع. (٣)
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر «يُكذِّبون » بضم الياء وتشديد الذال.
وقرأ الباقون بفتح الياء وتخفيف الذال. فالقراءة بالتثقيل يؤيدها قوله تعالى قبل ﴿وما هم بمؤمنين﴾ فهذا إخبار بأنهم يكذبون. والقراءة بالتخفيف يؤيدها أن سياق الآيات إنما هي إخبار بكذبهم(٤)، والتوعد بالعذاب الأليم، متوجه على التكذيب، وعلى الكذب في مثل هذه النازلة، إذ هو منطوٍ على الكفر، وقراءة التثقيل أرجح.
١ - قال في (خ): لما تكلم ابن عطية رحمه الله على تفسير قوله تعالى: [عليهم دائرة السوء] قال: كل ما كان بلفظ دعاء من جهة الله تعالى فإنما هو بمعنى إيجاب الشيء لأن الله تعالى لا يدعو على مخلوقاته وهي في قبضته، ومن هذا [ويل لكل هُمَزة] [ويل للمطففين] وهي كلها أحكام تامة تضمنها خبره تعالى، فكون الآية خبرية أحسن من أنة تكون دعائية..
٢ - هذا هو ما يسمى بالإمالة المحْضة..
٣ - التشبيه في كون فَعِيل بمعنى مُفْعِل. فأليم في الآية معناه مؤلم وموجع، وسميع في كلام الشاعر معناه مسمع وتمام البيت: يؤَرِّقُني وأصحابي هجوع.
والشاعر صاحب ريحانة أخت دريد بن الصمة..
٤ - أي في قولهمك [آمنا] فقولهم ذلك كذب وزور، كما قال تعالى: [إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون] وهم في واقع الأمر كانوا كذبة ومكذِّبين. فالتثقيل أرجح لأن من كذَّب فقد كذب..
٢ - هذا هو ما يسمى بالإمالة المحْضة..
٣ - التشبيه في كون فَعِيل بمعنى مُفْعِل. فأليم في الآية معناه مؤلم وموجع، وسميع في كلام الشاعر معناه مسمع وتمام البيت: يؤَرِّقُني وأصحابي هجوع.
والشاعر صاحب ريحانة أخت دريد بن الصمة..
٤ - أي في قولهمك [آمنا] فقولهم ذلك كذب وزور، كما قال تعالى: [إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون] وهم في واقع الأمر كانوا كذبة ومكذِّبين. فالتثقيل أرجح لأن من كذَّب فقد كذب..