أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿الجنة﴾ : دار النعيم وتسمى دار السلام وهي فوق السماء السابعة.
﴿هوداً﴾ : صليبيين مسيحيين.
﴿أمانيهم﴾ : جمع أمنية ما يتمناه المرء بدون ما يعمل للفوز به، فيكون غروراً.
﴿البرهان﴾ : الحجة الواضحة.
سبب نزول الآيتين ومعناهما :
لما جاء وفد نصارى نجران إلى المدينة التقى باليهود في مجلس النبي ﷺ ولعدائهم السابق تَمَارَوْا فادعت اليهود أن الجنة لا يدخلها إلا من كان يهودياً، وادعت النصارى أن الجنة لا يدخلها إلا من كان نصرانياً فرد الله تعالى عليه وأبطل دعواهم حيث طالبهم بالبرهان عليها فلم يقدروا وأثبت تعالى دخول الجنة لمن زكى نفسه بالإيمان الصحيح والعمل الصالح فقال :﴿بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن﴾ يريد قلبه وجوارحه فآمن ووحد وعمل صالحاً فأحسن فهذا الذي يدخل الجنة وهي أجره على إيمانه وصالح أعماله، فلا هو يخاف ولا يحزن.
هذا المعنى الأولى ( ١١١ ) والثانية ( ١١٢ ).

الهداية :

من الهداية :


- إبطال تأثير النّسب في السعادة والشقاء، وتقرير أن السعادة بدخول الجنة مردها إلى تزكية النفس بالإيمان والعمل الصالح، وإن الشقاوة بدخول النار مردها إلى الشرك، وارتكاب الذنوب. فلا نسبه إلى يهودية أو نصرانية أو غيرهما تُغني عن صاحبها، وإنما المغني بعد فضل الله ورحمته الإيمان العلم الصالح بعد التخلي عن الشرك المعاصي.
- الإسلام الصحيح القائم على أسسه الثلاثة الإيمان والإسلام والإِحسان هو سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى