محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١١ من سورة البقرة في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١١ من سورة البقرة

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنّةَ إِلاّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَىَ تِلْكَ أَمَانِيّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾
يعني جل ثناؤه بقوله : وَقالُوا وقالت اليهود والنصارى : لَنْ يَدْخُلَ الجَنّةَ.
فإن قال قائل : وكيف جمع اليهود والنصارى في هذا الخبر مع اختلاف مقالة الفريقين، واليهود تدفع النصارى عن أن يكون لها في ثواب الله نصيب، والنصارى تدفع اليهود عن مثل ذلك ؟ قيل : إن معنى ذلك بخلاف الذي ذهبت إليه، وإنما عنى به : وقالت اليهود : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصارى : لن يدخل الجنة إلا النصارى. ولكن معنى الكلام لما كان مفهوما عند المخاطبين به معناه جمع الفريقان في الخبر عنهما، فقيل :﴿قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنّةَ إلا مَنْ كانَ هُودا أوْ نَصَارَى﴾ الآية، أي قالت اليهود : لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديّا، وقالت النصارى : لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيّا.
وأما قوله : مَنْ كانَ هُودا فإن في الهُودِ قولين : أحدهما أن يكون جمع هائد، كما جاء عُوط جمع عائط، وعُوذ جمع عائذ، وحُول جمع حائل، فيكون جمعا للمذكر والمؤنث بلفظ واحد والهائد : التائب الراجع إلى الحقّ. والآخر أن يكون مصدرا عن الجميع، كما يقال :«رجل صَوْمٌ وقوم صَوْمٌ »، و«رجل فِطْر وقوم فِطْر ونسوة فِطْر ».
وقد قيل : إن قوله : إلا مَنْ كانَ هُودا إنما هو قوله : إلا من كان يهودا ولكنه حذف الياء الزائدة، ورجع إلى الفعل من اليهودية.
وقيل : إنه في قراءة أبيّ :«إلا من كان يهوديّا أو نصرانيّا ». وقد بينا فيما مضى معنى النصارى ولم سُميت بذلك وجمعت كذلك بما أغنى عن إعادته.
وأما قوله :﴿تِلْكَ أمانِيّهُمْ﴾ فإنه خبر من الله تعالى ذكره عن قول الذين قالوا :﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنّةَ إلا مَنْ كانَ هُودا أوْ نَصَارَى﴾ أنه أمانيّ منهم يتمنونها على الله بغير حقّ ولا حجة ولا برهان ولا يقين علم بصحة ما يدعون، ولكن بادّعاء الأباطيل وأماني النفوس الكاذبة. كما :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿تِلْكَ أمانِيّهُمْ أمانيّ﴾ يتمنونها على الله كاذبة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : تِلْكَ أمانِيّهُمْ قال : أمانيّ تمنوا على الله بغير الحقّ.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ هاتُوا بُرْهَانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.


وهذا أمر من الله جل ثناؤه لنبيه ﷺ بدعاء الذين قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنّةَ إلا مَنْ كانَ هُودا أوْ نَصَارَى إلى أمر عدل بين جميع الفرق مسلمها ويهودها ونصاراها، وهو إقامة الحجة على دعواهم التي ادعوا من أن الجنة لا يدخلها إلا من كان هودا أو نصارى. يقول الله لنبيه محمد ﷺ : يا محمد قل للزاعمين أن الجنة لا يدخلها إلا من كان هودا أو نصارى دون غيرهم من سائر البشر : هاتوا برهانكم على ما تزعمون من ذلك فنسلم لكم دعواكم إن كنتم في دعواكم من أن الجنة لا يدخلها إلا من كان هودا أو نصارى محقين. والبرهان : هو البيان والحجة والبينة. كما :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿هاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ هاتوا بَيّنتكم.
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي :﴿هاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ هاتُوا حجتكم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد :﴿قُلْ هاتوا بُرْهَانَكُمْ﴾ قال : حجتكم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع :﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ أي حجتكم.
وهذا الكلام وإن كان ظاهره ظاهر دعاء القائلين : لَنْ يَدْخُلَ الجَنّةَ إلا مَنْ كانَ هُودا أوْ نَصَارَى إلى إحضار حجة على دعواهم ما ادّعوا من ذلك، فإنه بمعنى تكذيب من الله لهم في دعواهم وقيلهم لأنهم لم يكونوا قادرين على إحضار برهان على دعواهم تلك أبدا.
وقد أبان قوله :﴿بَلَى مَنْ أسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾على أن الذي ذكرنا من الكلام بمعنى التكذيب لليهود والنصارى في دعواهم ما ذكر الله عنهم.
وأما تأويل قوله :﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ فإنه : أحضروا وأتوا به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾


قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (وقالوا)، وقالت اليهود والنصارى: (لن يدخل الجنة).
* * *
فإن قال قائل: وكيف جمع اليهود والنصارى في هذا الخبر مع اختلاف مقالة الفريقين؛ واليهود تدفع النصارى عن أن يكون لها في ثواب الله نصيب، والنصارى تدفع اليهود عن مثل ذلك؟
قيل: إن معنى ذلك بخلاف الذي ذهبت إليه. وإنما عنى به: وقالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا النصارى. ولكن معنى الكلام لما كان مفهوما عند المخاطبين به معناه، جُمع الفريقان في الخبر عنهما، فقيل: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى) الآية - أي قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا.
* * *
وأما قوله: (من كان هودا)، فإن في"الهود" قولين: أحدهما أن يكون جمع"هائد"، كما جاء "عُوط" جمع "عائط"، و "عُوذ" جمع "عائذ"، و "حُول" جمع"حائل"، فيكون جمعا للمذكر والمؤنث بلفظ واحد. و"الهائد" التائب الراجع إلى الحق. (١)
والآخر أن يكون مصدرا عن الجميع، كما يقال:"رجل صَوم وقوم
(١) انظر ما سلف في هذا الجزء ٢: ١٤٣.
صوم"، و "رجل فِطر وقوم فطر، ونسوة فطر". (١)
وقد قيل: إن قوله: (إلا من كان هودا)، إنما هو قوله، إلا من كان يهودا، ولكنه حذف الياء الزائدة، ورجع إلى الفعل من اليهودية. وقيل: إنه في قراءة أبي:"إلا من كان يهوديا أو نصرانيا". (٢)
* * *
وقد بينا فيما مضى معنى"النصارى"، ولم سميت بذلك، وجمعت كذلك، بما أغنى عن إعادته. (٣)
* * *
وأما قوله: (تلك أمانيهم)، فإنه خبر من الله تعالى ذكره عن قول الذين قالوا: (لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى)، أنه أماني منهم يتمنونها على الله بغير حق ولا حجة ولا برهان، ولا يقين علم بصحة ما يدعون، ولكن بادعاء الأباطيل وأماني النفوس الكاذبة، كما:-
١٨٠٢- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (تلك أمانيهم)، أماني يتمنونها على الله كاذبة.
١٨٠٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: (تلك أمانيهم)، قال: أماني تمنوا على الله بغير الحق.
* * *
(١) أخشى أن يكون أبو جعفر قد زل زلة العجلان. فإنه ذكر آنفًا (٢: ١٤٣) مصدر الفعل: "هاد" وهو"هودا" بفتح فسكون، وعلى ذلك إجماع أهل اللغة، ولم يأت منه مصدر مضموم الهاء، حتى يشبه بقولهم"صوم"، و"فطر"، فهما مصدران. ولا يستقيم كلام أبي جعفر حتى يكون مصدر"هاد يهود هودا" بضم الهاء، ولم يقله هو ولا قاله غيره. فسقط هذا الوجه، حتى تقيمه حجة من رواية صادقة.
(٢) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٧٣.
(٣) انظر ما سلف في هذا الجزء ٢: ١٤٣ - ١٤٥.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾


قال أبو جعفر: وهذا أمر من الله جل ثناؤه لنبيه ﷺ بدعاء الذين قالوا: (لن يدخل الجنة

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يبين تعالى اغترار اليهود والنصارى بما هم فيه، حيث ادعت كل طائفة من اليهود والنصارى أنه لن يدخل الجنة إلا من كان على ملتها، كما أخبر الله عنهم في سورة المائدة أنهم قالوا :﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨]. فأكذبهم الله تعالى بما أخبرهم أنه معذبهم بذنوبهم، ولو كانوا كما ادعوا لما كان الأمر كذلك، وكما تقدم من(١) دعواهم أنه لن تمسهم النار إلا أياما معدودة، ثم ينتقلون إلى الجنة. وردَّ عليهم تعالى في ذلك، وهكذا قال لهم في هذه الدعوى التي ادعوها بلا دليل ولا حجة
ولا بينة، فقال ﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾
وقال أبو العالية : أماني تمنوها على الله بغير حق. وكذا قال قتادة والربيع بن أنس.
ثم قال :﴿قُلْ﴾ أي : يا محمد، ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾
وقال أبو العالية ومجاهد والسدي والربيع بن أنس : حجتكم. وقال قتادة : بينتكم على ذلك. ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ كما تدعونه(٢).
١ في جـ، ط: "في"..
٢ في جـ، ط، ب، و: "أي فيما تدعونه"، وفي أ: "أي مما تدعونه"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حَتَّى يُمَكِّنَ لَهُمُ اللَّهُ (١) النَّصْرَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غَافِرٍ: ٥٢] ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ يَعْنِي: أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَغْفَلُ عَنْ عَمَلِ عَامِلٍ، وَلَا يَضِيعُ لَدَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا، فَإِنَّهُ سَيُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وَهَذَا الْخَبَرُ مِنَ اللَّهِ لِلَّذِينَ خَاطَبَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَاتِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهُمْ مَهْمَا فَعَلُوا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، سِرًّا أَوْ عَلَانِيَةً، فَهُوَ بِهِ بَصِيرٌ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَيَجْزِيهِمْ بِالْإِحْسَانِ خَيْرًا، وَبِالْإِسَاءَةِ مِثْلَهَا. وَهَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْخَبَرِ، فَإِنَّ فِيهِ وَعْدًا وَوَعِيدًا وَأَمْرًا وَزَجْرًا. وَذَلِكَ أَنَّهُ أعْلَم الْقَوْمَ أَنَّهُ بَصِيرٌ بِجَمِيعِ أَعْمَالِهِمْ لِيَجِدُّوا فِي طَاعَتِهِ إِذْ كَانَ ذَلِكَ مُدَّخرًا (٢) لَهُمْ عِنْدَهُ، حَتَّى يُثِيبَهُمْ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ وَلِيَحْذَرُوا مَعْصِيَتَهُ.
قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿بَصِيرٌ﴾ فَإِنَّهُ مُبْصِرٌ صُرِفَ إِلَى "بَصِيرٍ" كَمَا صُرِفَ مُبْدِعٌ إِلَى "بَدِيعٍ"، وَمُؤْلِمٌ إِلَى "أَلِيمٍ"، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَير، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفَسِّرُ (٣) فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ يَقُولُ: بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (٤).
﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١١١) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)﴾
(١) في جـ، ط، ب: "يمكن الله لهم".
(٢) في ب، أ، و: "مذخورا".
(٣) في جـ، ط، ب، أ: "يقرأ"، وفي و: "يقترئ".
(٤) تفسير ابن أبي حاتم (١/٣٣٦).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
أي : قال اليهود : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصارى : لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى، فحكموا لأنفسهم بالجنة وحدهم، وهذا مجرد أماني غير مقبولة، إلا بحجة وبرهان، فأتوا بها إن كنتم صادقين، وهكذا كل من ادعى دعوى، لا بد أن يقيم البرهان على صحة دعواه، وإلا، فلو قلبت عليه دعواه، وادعى مدع عكس ما ادعى بلا برهان لكان لا فرق بينهما، فالبرهان هو الذي يصدق الدعاوى أو يكذبها، ولما لم يكن بأيديهم برهان، علم كذبهم بتلك الدعوى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١١ - ١١٢} ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
أي: قال اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى، فحكموا لأنفسهم بالجنة وحدهم، وهذا مجرد أماني غير مقبولة، إلا بحجة وبرهان، فأتوا بها إن كنتم صادقين، وهكذا كل من ادعى دعوى، لا بد أن يقيم البرهان على صحة دعواه، وإلا فلو قلبت عليه دعواه، وادعى مدع عكس ما ادعى بلا برهان -[٦٣]- لكان لا فرق بينهما، فالبرهان هو الذي يصدق الدعاوى أو يكذبها، ولما لم يكن بأيديهم برهان، علم كذبهم بتلك الدعوى.
ثم ذكر تعالى البرهان الجلي العام لكل أحد، فقال: ﴿بَلَى﴾ أي: ليس بأمانيكم ودعاويكم، ولكن ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أي: أخلص لله أعماله، متوجها إليه بقلبه، ﴿وَهُوَ﴾ مع إخلاصه ﴿مُحْسِنٌ﴾ في عبادة ربه، بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم.
﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ وهو الجنة بما اشتملت عليه من النعيم، ﴿وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ فحصل لهم المرغوب، ونجوا من المرهوب.
ويفهم منها، أن من ليس كذلك، فهو من أهل النار الهالكين، فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
هُوداً أَوْ نَصارى
أي يهودا فحذفت الياء الزائدة. ويقال:كانت اليهود تنتسب إلي يهوذ بن يعقوب فسمّوا اليهود وعرّبت بالدّال [زه] وقيل: هو جمع هائد كحائل وحول. وقيل: مصدر. وقيل: أصله يهوديّ فحذف الياءان بدليل قراءة أبي: من كان يهوديّا أو نصرانيّا .
أَمانِيُّهُمْ
أكاذيبهم وأباطيلهم، بلغة قريش .
هاتُوا
أحضروا وقرّبوا.
بُرْهانَكُمْ
أي حجّتكم، يقال: قد برهن قوله، أي بيّنه بحجّته ، وقال ابن عيسى : البرهان: بيان عن معنى يشهد بمعنى آخر حقّ في نفسه وشهادته.

إعراب الآية ١١١ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

سؤالا كما سئل موسى وإن خفّفت الهمزة وجعلتها بين الهمزة والياء فقلت: سئل، وقرأ الحسن سيل «١» وهذا على لغة من قال: سلت أسال ويجوز أن يكون على بدل الهمزة إلّا أنّ بدل الهمزة بعيد (موسى) اسم ما لم يسمّ فاعله لم يتبيّن فيه الإعراب لأنه مقصور ولم ينوّن لأنه لا ينصرف لعجمته. وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ جزم بالشرط كسرت اللام لالتقاء الساكنين واختير الكسر لأنه أخو الجزم، وقيل: لأن الضّم والفتح يكونان بغير تنوين إعرابا. وجواب الشرط فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٠٩]

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩)
وَدَّ كَثِيرٌ رفع بودّ. مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ خفض بمن، لَوْ يَرُدُّونَكُمْ فعل مستقبل. كُفَّاراً مفعول ثان وإن شئت كان حالا. حَسَداً مصدر وقال الفراء: هو كالمفسّر. فَاعْفُوا أمر والأصل فاعفوا وحذفت الضمة لثقلها ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين.

[سورة البقرة (٢) : آية ١١١]

وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١)
أجاز الفراء «٢» أن يكون هُوداً بمعنى يهودي وحذف منه الزائدة وأن يكون جمع هائد، والقول الثاني مذهب البصريين. قال الأخفش سعيد: إِلَّا مَنْ كانَ جعل كان واحدا على لفظ «من» ثم قال: هودا فجمع لأنّ معنى من جمع. تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ ابتداء وخبر ويجوز تلك أمانيهم. قُلْ هاتُوا والأصل هاتيوا حذفت الضمة لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين يقال في الواحد المذكر: هات يا هذا، مثل رام وفي المؤنث هاتي، مثل رامي. وإِنْ كُنْتُمْ شرط أي «إن كنتم صادقين فبيّنوا ما قلتم ببرهان».

[سورة البقرة (٢) : آية ١١٢]

بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)
بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ على لفظ من ثم قال: فلهم على المعنى.

[سورة البقرة (٢) : آية ١١٤]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاَّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (١١٤)
ابتداء وخبر أي وأي أحد أظلم. مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ أن في
(١) انظر البحر المحيط ١/ ٥١٦.
(٢) انظر معاني القرآن للفراء ١/ ٧٣، والبحر المحيط ١/ ٥٢٠.
وقرأ بها من الصحابة عائشة رضي الله عنها، وقرأ ابن مسعود وابن عباس رحمهما الله وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا «١» والتقدير وظنّ قومهم أنّ الرّسل قد كذّبوا، وقرأ مجاهد وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا «٢» أي وظن قومهم أن الرسل قد كذّبوا لمّا رأوا من تفضّل الله جلّ وعزّ في تأخيره العذاب. وروي عن عاصم فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ بنون واحد و (من) في موضع رفع اسم ما لم يسمّ فاعله.

[سورة البقرة (٢) : آية ١١١]

وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١)
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أي ولكن كان، ويجوز الرفع بمعنى ولكن هو تصديق الذي بين يديه وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٣٤٧، ومعاني الفراء ٢/ ٥٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٣٤٧، ومختصر ابن خالويه ٦٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١١ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَمَانِيُّهُمْ

(أمانِيهِمُ) باسكان الياء وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(أَمَانِيُّهُمْ) بضم الياء مشددة واسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(أمانِيُّهُمُ) بضم الياء مشددة وصلة الميم

قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١١ من سورة البقرة

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هاتوا برهانكم﴾، يقول: هاتوا بيِّنتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٢٨، وابن أبي حاتم١‏/‏٢٠٧ من طريق شيبان النحوي.
٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿هاتوا برهانكم﴾: هاتوا حجتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٣٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿قل هاتوا برهانكم﴾، أي: حجتكم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٣٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذهب ابنُ جرير (٢/٤٢٩) إلى أنّ البرهان هو: «البيان والحجة والبينة»، مستدلًّا له بآثار السلف.
٤
قال مقاتل بن سليمان: فقال الله عز وجل لنبيه ﷺ: ﴿قل هاتوا برهانكم﴾، يعني: حجتكم من التوراة والإنجيل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣١.
٥
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿إن كنتم صادقين﴾ بما تقولون أنّها كما تقولون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كنتم صادقين﴾ بما تقولون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣١.
٨
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿تلك أمانيهم﴾، قال: أماني يتمنونها على الله بغير حق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿تلك أمانيهم﴾، قال: أماني يتمنونها على الله كاذبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٢٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿تلك أمانيهم﴾، قال: أماني تمنوا على الله بغير الحق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٢٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
١١
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله سبحانه: ﴿تلك أمانيهم﴾، يقول: تَمَنَّوْا على الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣١.
١٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿قل هاتوا برهانكم﴾، يعني: حجتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿هاتوا برهانكم﴾، قال: حُجَّتَكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٣٠.
١٤
قال الحسن البصري: يعني: حجتكم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٠-.

قراءات

قولانِ
١
في قراءة أُبَيّ: (إلّا مَن كانَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا)١
التخريج
  1. ١ذكره الفراء في معاني القرآن ١‏/‏٧٣، وابن جرير ٢‏/‏٤٢٩. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: البحر المحيط ١‏/‏٥٢٠.
٢
وكذلك ابن مسعود١
التخريج
  1. ١ذكره الفراء في معاني القرآن ١‏/‏٧٣.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى﴾، قال: قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا يهودي. وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا نصراني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
٢
عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
٣
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى﴾ الآية، قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديًّا. وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيًّا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٢٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن جرير (٢/٤٢٨) في بيان معنى قوله: ﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾: «عنى به: وقالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا مَن كان هودًا. وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا النصارى. ولكن معنى الكلام لَمّا كان مفهومًا عند المخاطبين به معناه؛ جُمِعَ الفريقان في الخبر عنهما، فقيل: ﴿وقالوا لن يدخل الجنة... ﴾»، واستشهد له بأثر السدّي، ولم يُورِد غيره.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان﴾ على ديننا ﴿هودًا أو نصارى﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣١.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١١ من سورة البقرة

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • "تلك أمانيّهم" لا تواجَه الحقائق.. بأمنيات طائشة.

    — علي الفيفي

  • (وقالوا لن يدخل الجنّة إلّا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيّهم). كثيراً ما تسمع من بعضهم أحكاماً جازمة وهي ليست إلّا أمانيّ!

    — ظافر العمري

  • دليل على أن كل مدعي دعوى، محتاج إلى تثبيتها وإقامة البرهان عليها، ثم لا يقبل ذلك البرهان، إلا أن يكون مأخوذًا عن الله -جل وتعالى- لقوله في الآية التي قبل هذه حيث ادعى القوم أن لا تمسهم النار إلا أياما معدودة: (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون )، فلم يصحح لهم دعواهم إلا بعهد لهم يكون عنده، أو ضمان يسبق منه لهم، ليكون الارتياب زايلًا عن صحتها ومحققا لها.

    — القصاب

  • شريعتنا مبرهنة، ففي كلِّ جزئية من جزئياتها تتبعها الحجة، ودليل من كتاب أو سنة، لا نقول: اعتقد وأنت أعمى، لما قال اليهود والنصارى كما حكى الله عنهم في سورة البقرة: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى)، قال الله: (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين).

    — عمر العيد

  • "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين" منحهم حق التعبير عن أدلتهم والاحتجاج بها رغم سقوط قضيتهم وتهاويها .

    — عبدالله بلقاسم

  • مجالس في تدبر القران تدبر أية 111 سورة البقرة

    — خالد السبت

  • سورة البقرة (111)

    — محمد الربيعة

  • تستطيع أن تحيك من الظنون المتوهمة قصة مكتملة عن أحدهم تحكيها لرفاقك فى المساء! لا بأس!! لكن تهيأ لإقامة البراهين عليها غدا.. بين يدى الله! (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)

    — سليمان العبودي

  • آية (١١١) : (وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) * (قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ) ما هو البرهان؟ هو الدليل ، ولا تطلب البرهان إلا من إنسان وقعت معه في جدال واختلفت وجهات النظر بينك وبينه ، وتكون متأكداً أنه كاذب وأنه لن يجد الدليل على ما يدعيه .

    — مختصر لمسات بيانية

  • (وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (111)) ( قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ ).. وما هو البرهان؟.. البرهان هو الدليل.. ولا تطلب البرهان إلا من إنسان وقعت معه في جدال واختلفت وجهات النظر بينك وبينه.. ولا تطلب البرهان إلا إذا كنت متأكداً أن محدثك كاذب.. وأنه لن يجد الدليل على ما يدعيه.

    — محمد متولي الشعراوي

  • من أحكام القران الآية 111*112

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • التفسير الفقهي سورة البقرة آية 111

    — سعد الشثري

ترجمات معاني الآية ١١١ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(111) And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال