زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾.
قال ابن عباس : اختصم يهود المدينة ونصارى نجران عند النبي ﷺ، فقالت اليهود : ليست النصارى على شيء، ولا يدخل الجنة إلا من كان يهوديا، وكفروا بالإنجيل وعيسى. وقالت النصارى : ليست اليهود على شيء، وكفروا بالتوراة وموسى ؛ فقال الله تعالى :﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾.
واعلم أن الكلام في هذه الآية مجمل، ومعناه : قالت اليهود : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصارى : لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا. والهود، جمع : هائد. ﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ أي : ذاك شيء يتمنونه، وظن يظنونه، هذا معنى قول ابن عباس، ومجاهد. ﴿قل هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾ أي : حجتكم إن كنتم صادقين بأن الجنة لا يدخلها إلا من كان هودا أو نصارى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى