بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَقَالُوا﴾، يعني اليهود والنصارى وهم يهود أهل المدينة ونصارى أهل نجران. ﴿لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نصارى﴾ واليهود جماعة الهائد، وإنما أراد به اليهود. وهذا من جوامع الكلم وهذا كلام على وجه الاختصار، فكأنه يقول : وقالت اليهود : لن يدخل الجنة إلا من كان يهودياً. وقالت النصارى : لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانياً. قال الله تعالى رداً لقولهم :﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾، أي ظنهم وأباطيلهم. وهذا كما يقال للذي يدعي مالاً يبرهن عليه : إنما أنت متمن، وإنما يراد به : إنك مبطل في قولك.
ثم قال تعالى :﴿قُلْ هَاتُواْ برهانكم﴾، أي حجتكم من التوراة أو من الإنجيل. ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾، أي بأن الجنة لا يدخلها إلا من كان يهودياً أو نصرانياً.
ثم قال تعالى :﴿قُلْ هَاتُواْ برهانكم﴾، أي حجتكم من التوراة أو من الإنجيل. ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾، أي بأن الجنة لا يدخلها إلا من كان يهودياً أو نصرانياً.