تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿ولله المشرق﴾ لما حولت [ القبلة إلى ] الكعبة تكلمت اليهود فيها فنزلت، أو أذن لهم قبل فرض الاستقبال أن يتوجهوا حيث شاءوا من نواحي المشرق والمغرب، أو في صلاة التطوع في السفر، وللخائف - أيضاً -، أو في قوم من الصحابة خفيت عليهم القبلة فصلوا على جهات مختلفة ثم أخبروا الرسول ﷺ فنزلت، أو في النجاشي فإنه كان يصلي إلى غير القبلة، أو قالوا لما نزل قوله تعالى :﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠] قالوا : إلى أين ؟ فنزلت، أو أين ما كنتم من شرق أو غرب فلكم قبلة هي الكعبة. ﴿فثم﴾ إشارة إلى المكان البعيد. ﴿وجه الله﴾ قبلته، أو فثم الله كقوله تعالى :﴿ويبقى وجه ربك﴾ [الرحمن: ٢٧].