معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾. قال ابن عباس رضي الله عنهما : خرج نفر من أصحاب رسول الله ﷺ في سفر قبل تحويل القبلة إلى الكعبة، فأصابهم الضباب وحضرت الصلاة، فتحروا القبلة وصلوا، فلما ذهب الضباب استبان لهم أنهم لم يصيبوا، فلما قدموا سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك فنزلت هذه الآية. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : نزلت في المسافر يصلي التطوع حيث ما توجهت به راحلته.
أخبرنا محمد بن محمد السرخسي، أنا زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الصمد الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك. عن عبد الله بن دينار. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :" كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته في السفر حيث ما توجهت به ".
وقال عكرمة : نزلت في تحويل القبلة، قال أبو العالية : لما صرفت القبلة إلى الكعبة، عيرت اليهود المؤمنين وقالوا : ليست لهم قبلة معلومة فتارة يستقبلون هكذا وتارة هكذا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقال مجاهد والحسن : لما نزلت ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ قالوا : أين ندعوه فأنزل الله عز وجل :﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ يعني أينما تحولوا وجوهكم فثم أي : هناك وجه الله، قال الكلبي فثم الله يعلم ويرى " والوجه " صلة كقوله تعالى :﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ أي إلا هو، وقال الحسن ومجاهد وقتادة ومقاتل بن حيان : فثم قبلة الله، والوجه والوجهة والجهة القبلة، وقيل : رضا الله تعالى.
قوله تعالى :﴿إن الله واسع﴾. أي غني يعطي في السعة، قال الفراء : الواسع الجواد الذي يسع عطاؤه كل شيء، قال الكلبي : واسع المغفرة.
قوله تعالى :﴿عليم﴾. بنياتهم حيث ما صلوا ودعوا.
أخبرنا محمد بن محمد السرخسي، أنا زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الصمد الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك. عن عبد الله بن دينار. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :" كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته في السفر حيث ما توجهت به ".
وقال عكرمة : نزلت في تحويل القبلة، قال أبو العالية : لما صرفت القبلة إلى الكعبة، عيرت اليهود المؤمنين وقالوا : ليست لهم قبلة معلومة فتارة يستقبلون هكذا وتارة هكذا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقال مجاهد والحسن : لما نزلت ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ قالوا : أين ندعوه فأنزل الله عز وجل :﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ يعني أينما تحولوا وجوهكم فثم أي : هناك وجه الله، قال الكلبي فثم الله يعلم ويرى " والوجه " صلة كقوله تعالى :﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ أي إلا هو، وقال الحسن ومجاهد وقتادة ومقاتل بن حيان : فثم قبلة الله، والوجه والوجهة والجهة القبلة، وقيل : رضا الله تعالى.
قوله تعالى :﴿إن الله واسع﴾. أي غني يعطي في السعة، قال الفراء : الواسع الجواد الذي يسع عطاؤه كل شيء، قال الكلبي : واسع المغفرة.
قوله تعالى :﴿عليم﴾. بنياتهم حيث ما صلوا ودعوا.