كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَـانَهُ﴾ ؛ نزلت في يهودِ المدينة حيث قالوا : عُزَيْرٌ ابن الله، وفي نصارى نجران حيث قالوا : المسيحُ ابن الله، وفي مشركي العرب حيث قالوا : الملائكةُ بنات الله. وقوله :﴿سُبْحَـانَهُ﴾ تنْزيهاً نَزَّهَ نفسَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَـاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ؛ عبيدٌ وملكٌ ؛ أي مَن كان مالِكَ السموات والأرض ؛ فإن الأشياءَ تضافُ إليه من جهة المِلك. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ ؛ أي مطعيون.
وهذا تأويلٌ لا يستغرق الكلَّ، فيكون لفظ عمومٍ أريدَ به الخصوص. ثم سَلَكُوا في تخصيصه طريقين ؛ أحدُهما : راجعٌ إلى عُزير والمسيح والملائكة، وهذا قولُ مقاتل. والطريق الثَّاني : راجعٌ إلى أهل طاعتهِ دون الناس أجمعين، وهذا قولُ ابنِ عباس والفرَّاء. وقال بعضهم : هو عامٌّ في جميعِ الخلق.
ثُمَّ سَلَكوا في الكفار طريقين ؛ أحدُهما : أن ظِلالَهُم تسجدُ لله وتطيعه ؛ وهو قولُ مجاهد ؛ ودليل قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ﴾[النحل: ٤٨]، وقال تعالى :﴿وَظِلالُهُم﴾[الرعد: ١٥]. والثَّاني : قالوا : هذا في القيامةِ، قاله السديُّ ؛ وتصديقهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾[طه: ١١١]. وقال عكرمةُ ومقاتلُ :(مَعْنَى الآيَةِ : كُلٌّ لَهُ مُقِرُّونَ بالْعُبُودِيَّةِ). وقال ابن كيسان :(قَائِمُونَ بالشَّهَادَةِ، وَأَصْلُ الْقُنُوتِ الْقِيَامُ). وقيل : مُصلُّون ؛ دليلهُ :﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ الَّيلِ﴾[الزمر: ٩]. وقيل : دَاعُونَ، ويسمَّى دعاءُ الوِتْرِ : قنوتٌ، الآية يدعو قائماً.
وهذا تأويلٌ لا يستغرق الكلَّ، فيكون لفظ عمومٍ أريدَ به الخصوص. ثم سَلَكُوا في تخصيصه طريقين ؛ أحدُهما : راجعٌ إلى عُزير والمسيح والملائكة، وهذا قولُ مقاتل. والطريق الثَّاني : راجعٌ إلى أهل طاعتهِ دون الناس أجمعين، وهذا قولُ ابنِ عباس والفرَّاء. وقال بعضهم : هو عامٌّ في جميعِ الخلق.
ثُمَّ سَلَكوا في الكفار طريقين ؛ أحدُهما : أن ظِلالَهُم تسجدُ لله وتطيعه ؛ وهو قولُ مجاهد ؛ ودليل قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ﴾[النحل: ٤٨]، وقال تعالى :﴿وَظِلالُهُم﴾[الرعد: ١٥]. والثَّاني : قالوا : هذا في القيامةِ، قاله السديُّ ؛ وتصديقهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾[طه: ١١١]. وقال عكرمةُ ومقاتلُ :(مَعْنَى الآيَةِ : كُلٌّ لَهُ مُقِرُّونَ بالْعُبُودِيَّةِ). وقال ابن كيسان :(قَائِمُونَ بالشَّهَادَةِ، وَأَصْلُ الْقُنُوتِ الْقِيَامُ). وقيل : مُصلُّون ؛ دليلهُ :﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ الَّيلِ﴾[الزمر: ٩]. وقيل : دَاعُونَ، ويسمَّى دعاءُ الوِتْرِ : قنوتٌ، الآية يدعو قائماً.