مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ اتخذ الله وَلَدًا﴾ يريد الذين قالوا المسيح ابن الله وعزيز ابن الله. «قالوا » : شامي فإثبات الواو باعتبار أنه قصة معطوفة على ما قبلها، وحذفه باعتبار أنه استئناف قصة أخرى. ﴿سبحانه﴾ تنزيه له عن ذلك وتبعيد ﴿بَل لَّهُ مَا فِي السماوات والأرض﴾ أي هو خالقه ومالكه ومن جملته المسيح وعزيز والولادة تنافي الملك. ﴿كُلٌّ لَّهُ قانتون﴾ منقادون لا يمتنع شيء منهم على تكوينه وتقديره. والتنوين في «كل » عوض عن المضاف إليه أي كل ما في السموات والأرض، أو كل من جعلوه لله ولداً له قانتون مطيعون عابدون مقرون بالربوبية منكرون لما أضافوا إليهم. وجاء ب «ما » الذي لغير أولي العلم مع قوله «قانتون » كقوله " سبحان ما سخركن لنا "

تفسير هذه الآية من كتب أخرى