الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :( وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ) [ ١١٥ ].
أي :(١) وقال الذين منعوا الذكر في مساجد الله وسعوا في خرابها : اتخذ الله ولداً.
( سُبْحَانَهُ ) : أي : براءة له من ذلك وتنزيهاً له.
قال أبو إسحاق : " يريد به النصارى واليهود والمشركين من العرب، لأنهم قالوا : الملائكة بنات الله، وقالت اليهود : عزير ابن(٢) الله، وقالت النصارى : المسيح ابن(٣) الله " (٤).
وروي عن(٥) ابن(٦) عباس أن النبي ﷺ قال(٧) : اللهُ تَعَالَى : كَذَّبَنِي ابْنُ(٨) آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. وَشَتَمَنِي(٩) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. أَمّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَيَزْعُمُ أَنِّي لاَ أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ(١٠) كَمَا كَانَ. وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، [ فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً(١١) أَوْ ] وَلَداً " (١٢).
قوله :( كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ) [ ١١٥ ]. أي : مطيعون.
وقيل(١٣) : مطيعون(١٤) يوم القيامة(١٥).
وقيل : مقرون بالعبودية(١٦).
وقال الفراء : " هو خصوص يراد به أهل الطاعة " (١٧).
وأصل القنوت في اللغة الطاعة، والقنوت القيام الطويل(١٨).
وقال الحسن : " يعني اليهود والنصارى ومشركي العرب ؛ كل [ له قائم ](١٩) بالشهادة بأنه(٢٠) عبد له " (٢١).
قال يحيى : " إنما خص الحسنُ اليهود والنصارى ومشركي العرب، لأنهم هم الذين كانوا بحضرة النبي [ عليه السلام ](٢٢) يومئذ ".
وقال في آية أخرى :(٢٣) ( وَلَئن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولنَّ اللَّهُ(٢٤) )(٢٥). من تفسير ابن(٢٦) سلام.
١ - سقط حرف الواو من ع٢، ق، ع٣..
٢ - في ع٣: بن. وهو خطأ..
٣ - انظر: المصدر السابق..
٤ - انظر: أسباب النزول ٤٣، وتفسير القرطبي ٢/٨٥..
٥ - سقط من ع٣..
٦ - في ع٣: بن. وهو خطأ..
٧ - سقط من ع٢، ع٣..
٨ - سقط من ع٣..
٩ - في ق: شتمني ابن آدم..
١٠ - في ق: أعيذه. وهو تصحيف..
١١ - في ع٢: فسبحان أن أتخذ صاحبة و..
١٢ - رواه البخاري في صحيحه ٥/١٤٩..
١٣ - هو قول السدي في تفسير القرطبي ٢/٨٦..
١٤ - سقط قوله "وقيل: مُطيعون" من ع٣..
١٥ - سقط قوله:"قوله كل قانتون... يوم القيامة" من ق..
١٦ - انظر: مجاز القرآن ١/٥١، وتفسير الغريب ٦٢..
١٧ - انظر: معانيه ١/٧٤..
١٨ - انظر: مفردات الراغب ٤٢٨، وتفسير القرطبي ٢/٨٦، واللسان ٣/١٦٩..
١٩ - في ع٢، ق: له قائمون. وفي ع٣: قائمون له..
٢٠ - في ع٣: فإنه..
٢١ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٨٦..
٢٢ - في ع٢: عليه، وفي ق: صلى الله عليه وسلم..
٢٣ - في ع١، ق: أخر..
٢٤ - في ع٣: الله الآية..
٢٥ - الزخرف آية ٨٧..
٢٦ - في ع٣: بن. وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى