كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللَّهُ﴾ ؛ أرادَ بالذين لا يعلمون يهودَ المدينةِ وغيرَهم من الكفار، وقيل : النصارى. وقيل : مشركُو العرب ؛ قالوا : هَلاَّ يكلِّمُنا اللهُ عياناً بأنَّكَ رسولهُ. ﴿أَوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ﴾ ؛ أي علامةٌ دالةٌ على صدقِك ونبوتكَ ؛ يعنُونَ قولَهم :﴿لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾[الإسراء: ٩٠] الآيةُ.
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ ؛ يعني اليهودَ الذين قالوا لِموسى : أرنَا اللهَ جَهْرَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ ؛ أي قلوبُ الأوَّلين والآخرين منهم في القسوةِ والكُفر. ويقال : تشابَهت قلوبُ المشركين واليهود والنصارى في القسوةِ والكُفر. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، أي لِمن أيقنَ وطلب الحقَّ. والآيات مثلُ بيانِ نعتِ النَّبِيِّ ﷺ وصفتهِ في التوراة ؛ وانشقاقِ القمر ؛ وإعجاز القرآن وغيرِ ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى