مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَقَالَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ﴾ من المشركين أو من أهل الكتاب، ونفى عنهم العلم لأنهم لم يعملوا به ﴿لَوْلاَ يُكَلّمُنَا الله﴾ هلا يكلمنا كما يكلم الملائكة وكلم موسى استكباراً منهم وعتواً ﴿أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾ جحوداً لأن يكون ما أتاهم من آيات الله آيات واستهانه بها ﴿كذلك قَالَ الذين مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تشابهت قُلُوبُهُمْ﴾ أي قلوب هؤلاء ومن قبلهم في العمى ﴿قَدْ بَيَّنَّا الآيات لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي لقوم ينصفون فيوقنون أنها آيات يجب الاعتراف بها والإذعان لها والاكتفاء بها عن غيرها