التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وقال الذين لا يعلمون﴾ هم هنا وفي الموضع الأول كفار العرب على الأصح، وقيل : هم اليهود والنصارى.
﴿لولا يكلمنا الله﴾ لولا هنا عرض، والمعنى أنهم قالوا : لن نؤمن حتى يكلمنا الله.
﴿أو تأتينا آية﴾ أي : دلالة من المعجزات كقولهم :﴿لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾ وما بعده.
﴿كذلك قال الذين من قبلهم﴾ يعني اليهود والنصارى على القول بأن ﴿الذين لا يعلمون﴾ كفار العرب، وأما على القول بأن ﴿الذين لا يعلمون﴾ اليهود والنصارى، فالذين من قبلهم هم أمم الأنبياء المتقدمين.
﴿تشابهت قلوبهم﴾ الضمير ل﴿لذين لا يعلمون﴾، ول﴿لذين من قبلهم﴾، وتشابه قلوبهم في الكفر أو في طلب ما لا يصح أن يطلب، وهو كقولهم :﴿لولا يكلمنا الله﴾.
﴿قد بينا الآيات﴾ أخبر تعالى أنه قد بين الآيات لعنادهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى