مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى

عن الكتاب
«بَدِيعُ» (١١٧) : مبتدع، وهو البادئ الذي بدأها.
«وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» (١١٧) أي أحكم أمرا، قال أبو ذؤيب:
وعليهما مسرودتان قضاهماداود أو صنع السّوابغ تبّع «١»
أي أحكم عملهما، فرفع «فيكون» لأنه ليس عطفا على الأول، ولا فيه شريطة فيجازى، إنما يخبر أن الله تبارك وتعالى إذا قال: كن، كان.
«لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ» (١١٨) : هلّا يكلمنا الله، وقال الأشهب ابن رميلة:
تعدّون عقر النّيب أفضل مجدكمبنى ضوطرى لولا الكمي المقنّعا «٢»
(١) ديوان الهذليين ١٩- من قصيدة مفضلية (٨٧٨) وهو عند الطبري ١/ ٣٨٣، ١١/ ٥٨، والقرطي ٢/ ٨٧، ١٤/ ٢٨٩، واللسان والتاج (تبع، قضى)
(٢) الأشهب بن رميلة: يكنى أبا ثور، شاعر مخضرم أخباره فى الأغانى ٨/ ١٥٣، وانظر ابن عساكر ٣/ ٨٠ والعيني ١/ ٤٨٢، والخزانة ٢/ ٥٠٩. -
والبيت: لجرير من قصيدة يهجو بها الفرزدق وهو فى ديوانه ٣٣٨ وقد نسبه أبو عبيدة فى النقائض (٨٣٣) له، أسند هنا للأشهب وتبعه كثير من الناس، كالطبرى ١/ ٣٨٦، ٧/ ١١٠ والقرطبي ٢/ ٩١، ونسبه صاحب اللسان والتاج للفرزدق (ضطر)، وانظر الكامل ١٦٣ وشواهد المغني ٢٢٩ والخزانة ١/ ٤٦١، ٤/ ٤٩٤.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى