تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١١٨ وقوله تعالى :﴿وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية﴾ قيل فيه بوجوه : قيل :﴿الذين لا يعلمون﴾ يعلمون في الحقيقة، ولكن سماهم بذلك لما لم ينتفعوا بعلمهم. وقيل :﴿الذين لا يعلمون﴾ توحيد ربهم، وهم مشركو العرب ؛ قالوا للنبي ﷺ ﴿لولا يكلمنا الله أو تأتينا﴾ فيخبرنا(١) بأنك رسوله. وقيل :﴿الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله﴾ أي لا يعلمون أنهم لم يبلغوا المبلغ الذي يتمنون تكليم الله. وقيل :﴿الذين لا يعلمون﴾ أنه(٢) قد كلمهم، وأخبرهم بالوحي وإيتاء رسوله ﷺ آيات على رسالته، لكنهم يعاندون.
وقوله :﴿كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم﴾ قيل :﴿الذين من قبلهم﴾بنو إسرائيل قالوا لموسى عليه السلام(٣) مثل ما قال مشركو العرب لمحمد ﷺ وهو قولهم(٤) :﴿لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا﴾ [الفرقان: ٢١]. وقيل : اليهود سألوا مثل سؤال النصارى. وقيل : النصارى سألوا مثل سؤال اليهود. والله أعلم.
وقوله :﴿تشابهت قلوبهم﴾ قيل :﴿تشابهت قلوبهم﴾ بالكفر والسفه. وقيل :﴿تشابهت قلوبهم﴾ في المقالة، يشبه بعضها بعضا في السؤال لأنهم سألوا سؤال متعنت لا سؤال مسترشد.
وقوله :﴿كذلك قال الذين من قبلهم﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : هذا القول.
والثاني : أن سألوا(٥) سؤال التعنت والعتو لا سؤال الاسترشاد ؛ إذ الله تعالى قد أثبت آيات الإرشاد لمن يبتغي الرشد، ولا قوة إلا بالله.
وقوله :﴿قد بينا الآيات لقوم يؤمنون﴾ قيل ( بينا ) أمر محمد ﷺ بالآيات والحجج التي أقامها : أنه رسول لمن آمن به، وصدقه، ولم يعانده.
وقوله :﴿كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم﴾ قيل :﴿الذين من قبلهم﴾بنو إسرائيل قالوا لموسى عليه السلام(٣) مثل ما قال مشركو العرب لمحمد ﷺ وهو قولهم(٤) :﴿لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا﴾ [الفرقان: ٢١]. وقيل : اليهود سألوا مثل سؤال النصارى. وقيل : النصارى سألوا مثل سؤال اليهود. والله أعلم.
وقوله :﴿تشابهت قلوبهم﴾ قيل :﴿تشابهت قلوبهم﴾ بالكفر والسفه. وقيل :﴿تشابهت قلوبهم﴾ في المقالة، يشبه بعضها بعضا في السؤال لأنهم سألوا سؤال متعنت لا سؤال مسترشد.
وقوله :﴿كذلك قال الذين من قبلهم﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : هذا القول.
والثاني : أن سألوا(٥) سؤال التعنت والعتو لا سؤال الاسترشاد ؛ إذ الله تعالى قد أثبت آيات الإرشاد لمن يبتغي الرشد، ولا قوة إلا بالله.
وقوله :﴿قد بينا الآيات لقوم يؤمنون﴾ قيل ( بينا ) أمر محمد ﷺ بالآيات والحجج التي أقامها : أنه رسول لمن آمن به، وصدقه، ولم يعانده.
١ - في ط م: فتخبرنا..
٢ - من ط م، في الأصل و ط ع: أنهم..
٣ - من ط ع..
٤ - في النسخ الثلاث: قوله..
٥ - في ط م: سألوا..
٢ - من ط م، في الأصل و ط ع: أنهم..
٣ - من ط ع..
٤ - في النسخ الثلاث: قوله..
٥ - في ط م: سألوا..