بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذين آتيناهم الكتاب يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾، يعني مؤمني أهل الكتاب يصفونه في كتبهم حق صفته لمن سألهم. قال مجاهد : يتبعونه حق اتباعه. وقال قتادة : ذكر لنا أن ابن مسعود قال : والله إن حق تلاوته أن يحل حلاله، ويحرم حرامه، ويقرأ حق قراءته كما أنزل الله تعالى، ولا يحرَّف عن مواضعه. ويقال : يقرؤونه حق قراءته. ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، أي بمحمد ﷺ ويصدقونه. ﴿وَمن يَكْفُرْ بِهِ﴾، أي بمحمد ﷺ ويقال : بالقرآن، ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون﴾، وهو كعب بن الأشرف وأصحابه. ويقال : نزلت هذه الآية في مؤمني أهل الكتاب، وهم اثنان وثلاثون رجلاً قدموا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة، وكانوا يتبعون القرآن حق اتباعه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى