غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿ولا تُسأل﴾ على النهي : نافع ويعقوب. الباقون بضم التاء ورفع اللام على الخبر.
الوقوف :﴿ونذيراً﴾ ( لا ) للعطف أي نذيراً وغير مسؤول إلا لمن قرأ ﴿ولا تسأل﴾ على النهي لاختلاف الجملتين ﴿الجحيم﴾ ( ه ) ﴿ملتهم﴾ ( ط ) ﴿الهدى﴾ ( ط ) ﴿من العلم﴾ ( لا ) لأن نفي الولاية والنصرة يتعلق بشرط اتباع أهوائهم فكان في الإطلاق حظر ﴿نصير﴾ ( ه ) ﴿تلاوته﴾ ( ط ) لأن ما بعدها مبتدأ آخر مع خبره. وعندي أن الأصوب عدم الوقف لتكون الجملة أعني يتلونه حالاً من مفعول آتينا أو من فاعله مقدرة وقوله
﴿أولئك يؤمنون به﴾ الجملة خبر " الذين " لأن الإخبار عن أهل الكتاب مطلقاً بأنهم يتلونه حق تلاوته لا يصح، اللهم إلا أن يحمل الكتاب على القرآن كما يجيء ﴿يؤمنون به﴾ ( ط ) للابتداء بالشرط ﴿الخاسرون﴾ ( ه ) ﴿العالمين﴾ ( ه ) ﴿ينصرون﴾ ( ه ).
﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ قيل : إنهم المؤمنون الذين آتاهم القرآن، لأن الكتاب الذي يمدح على تلاوته هو القرآن. والأصح أنه لما قدم ذكر المعاندين من أهل الكتاب أراد أن يذكر مؤمنيهم. ومعنى يتلونه حق تلاوته لا يحرفونه ولا يغيرون ما فيه من نعت رسول الله ﷺ، أو يتبعون مقتضاه من غير تكاسل ومنع متمسكين بأحكامه من حلال وحرام وغيرهما، أو يخضعون عند تلاوته ويخشعون، أو يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه، أولئك يؤمنون بكتابهم دون من ليس على حالهم ممن لا يتلو الكتاب حق تلاوته كما يستحق أن يتلى ﴿ومن يكفر به﴾ من المحرفين أو من الواضعين من حقه ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾ حيث لم ينتفعوا بما يحق أن ينتفع به ويغتنم وروده فرجعوا منه بخفي حنين وفازوا بكل حين.
الوقوف :﴿ونذيراً﴾ ( لا ) للعطف أي نذيراً وغير مسؤول إلا لمن قرأ ﴿ولا تسأل﴾ على النهي لاختلاف الجملتين ﴿الجحيم﴾ ( ه ) ﴿ملتهم﴾ ( ط ) ﴿الهدى﴾ ( ط ) ﴿من العلم﴾ ( لا ) لأن نفي الولاية والنصرة يتعلق بشرط اتباع أهوائهم فكان في الإطلاق حظر ﴿نصير﴾ ( ه ) ﴿تلاوته﴾ ( ط ) لأن ما بعدها مبتدأ آخر مع خبره. وعندي أن الأصوب عدم الوقف لتكون الجملة أعني يتلونه حالاً من مفعول آتينا أو من فاعله مقدرة وقوله
﴿أولئك يؤمنون به﴾ الجملة خبر " الذين " لأن الإخبار عن أهل الكتاب مطلقاً بأنهم يتلونه حق تلاوته لا يصح، اللهم إلا أن يحمل الكتاب على القرآن كما يجيء ﴿يؤمنون به﴾ ( ط ) للابتداء بالشرط ﴿الخاسرون﴾ ( ه ) ﴿العالمين﴾ ( ه ) ﴿ينصرون﴾ ( ه ).
﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ قيل : إنهم المؤمنون الذين آتاهم القرآن، لأن الكتاب الذي يمدح على تلاوته هو القرآن. والأصح أنه لما قدم ذكر المعاندين من أهل الكتاب أراد أن يذكر مؤمنيهم. ومعنى يتلونه حق تلاوته لا يحرفونه ولا يغيرون ما فيه من نعت رسول الله ﷺ، أو يتبعون مقتضاه من غير تكاسل ومنع متمسكين بأحكامه من حلال وحرام وغيرهما، أو يخضعون عند تلاوته ويخشعون، أو يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه، أولئك يؤمنون بكتابهم دون من ليس على حالهم ممن لا يتلو الكتاب حق تلاوته كما يستحق أن يتلى ﴿ومن يكفر به﴾ من المحرفين أو من الواضعين من حقه ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾ حيث لم ينتفعوا بما يحق أن ينتفع به ويغتنم وروده فرجعوا منه بخفي حنين وفازوا بكل حين.