فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
وقوله :﴿الذين ءاتيناهم الكتاب﴾ قيل : هم المسلمون، والكتاب هو : القرآن، وقيل من أسلم من أهل الكتاب.
والمراد بقوله :﴿يَتْلُونَهُ﴾ أنهم يعملون بما فيه، فيحلُّون حلاله، ويحرّمون حرامه، فيكون من تلاه يتلوه إذا اتبعه، ومنه قوله تعالى :﴿والقمر إِذَا تلاها﴾ [الشمس: ٢] أي : اتبعها، كذا قيل، ويحتمل أن يكون من التلاوة : أي : يقرأونه حق قراءته لا يحرّفونه، ولا يبدّلونه. وقوله :﴿الذين ءاتيناهم الكتاب﴾ مبتدأ وخبره ﴿يَتْلُونَهُ﴾ أو الخبر قوله :﴿أولئك﴾ مع ما بعده.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن محمد بن كعب القرظي، قال : قال رسول الله ﷺ :«ليت شعري ما فعل أبواي» فنزل :﴿إِنَّا أرسلناك بالحق بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْئَلُ عَنْ أصحاب الجحيم﴾ فما ذكرهما حتى توفاه الله. قال السيوطي : هذا مرسل ضعيف الإسناد، ثم رواه من طريق ابن جرير، عن داود بن أبي عاصم مرفوعاً، وقال : هو معضل الإسناد ضعيف لا تقوم به، ولا بالذي قبله حجة. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قال :﴿الجحيم﴾ ما عظم من النار. وأخرج الثعلبي عن ابن عباس قال : إن يهود المدينة، ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي ﷺ إلى قبلتهم، فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة شقّ ذلك عليهم، وأيسوا منه أن يوافقهم على دينهم. فأنزل الله :﴿وَلَن ترضى عَنكَ اليهود وَلاَ النصارى﴾ الآية. وأخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله :﴿الذين ءاتيناهم الكتاب﴾ قال : هم اليهود والنصارى. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ قال : يحلون حلاله، ويحرّمون حرامه، ولا يحرّفونه عن مواضعه. وأخرجوا عنه أيضاً قال : يتبعونه حق اتباعه، ثم قرءوا :﴿والقمر إِذَا تلاها﴾ [الشمس: ٢] يقول اتبعها. وأخرج ابن أبي حاتم، عن عمر بن الخطاب، قال في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ إذا مرَّ بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مرّ بذكر النار تعوَّذ بالله من النار. وأخرج الخطيب في كتاب الرواة بسند فيه مجاهيل، عن ابن عمر عن النبي ﷺ في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ قال :«يتبعونه حق اتباعه»، وكذا قال القرطبي في تفسيره : أن في إسناده مجاهيل، قال : لكن معناه صحيح، وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير من طرق، عن ابن مسعود في تفسيره هذه الآية مثل ما سبق عن ابن عباس في قوله :( يحلون حلاله ) إلى آخره. وأخرج ابن أبي حاتم، عن زيد بن أسلم قال : يتكلمون به كما أنزل، ولا يكتمونه. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة في هذه الآية قال : هم أصحاب محمد، ثم حكى نحو ذلك عن عمر بن الخطاب. وأخرج وكيع، وابن جرير عن الحسن في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ قال : يعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه.
وقد أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن محمد بن كعب القرظي، قال : قال رسول الله ﷺ :«ليت شعري ما فعل أبواي» فنزل :﴿إِنَّا أرسلناك بالحق بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْئَلُ عَنْ أصحاب الجحيم﴾ فما ذكرهما حتى توفاه الله. قال السيوطي : هذا مرسل ضعيف الإسناد، ثم رواه من طريق ابن جرير، عن داود بن أبي عاصم مرفوعاً، وقال : هو معضل الإسناد ضعيف لا تقوم به، ولا بالذي قبله حجة. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قال :﴿الجحيم﴾ ما عظم من النار. وأخرج الثعلبي عن ابن عباس قال : إن يهود المدينة، ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي ﷺ إلى قبلتهم، فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة شقّ ذلك عليهم، وأيسوا منه أن يوافقهم على دينهم. فأنزل الله :﴿وَلَن ترضى عَنكَ اليهود وَلاَ النصارى﴾ الآية. وأخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله :﴿الذين ءاتيناهم الكتاب﴾ قال : هم اليهود والنصارى. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ قال : يحلون حلاله، ويحرّمون حرامه، ولا يحرّفونه عن مواضعه. وأخرجوا عنه أيضاً قال : يتبعونه حق اتباعه، ثم قرءوا :﴿والقمر إِذَا تلاها﴾ [الشمس: ٢] يقول اتبعها. وأخرج ابن أبي حاتم، عن عمر بن الخطاب، قال في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ إذا مرَّ بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مرّ بذكر النار تعوَّذ بالله من النار. وأخرج الخطيب في كتاب الرواة بسند فيه مجاهيل، عن ابن عمر عن النبي ﷺ في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ قال :«يتبعونه حق اتباعه»، وكذا قال القرطبي في تفسيره : أن في إسناده مجاهيل، قال : لكن معناه صحيح، وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير من طرق، عن ابن مسعود في تفسيره هذه الآية مثل ما سبق عن ابن عباس في قوله :( يحلون حلاله ) إلى آخره. وأخرج ابن أبي حاتم، عن زيد بن أسلم قال : يتكلمون به كما أنزل، ولا يكتمونه. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة في هذه الآية قال : هم أصحاب محمد، ثم حكى نحو ذلك عن عمر بن الخطاب. وأخرج وكيع، وابن جرير عن الحسن في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ قال : يعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه.
والمراد بقوله :﴿يَتْلُونَهُ﴾ أنهم يعملون بما فيه، فيحلُّون حلاله، ويحرّمون حرامه، فيكون من تلاه يتلوه إذا اتبعه، ومنه قوله تعالى :﴿والقمر إِذَا تلاها﴾ [الشمس: ٢] أي : اتبعها، كذا قيل، ويحتمل أن يكون من التلاوة : أي : يقرأونه حق قراءته لا يحرّفونه، ولا يبدّلونه. وقوله :﴿الذين ءاتيناهم الكتاب﴾ مبتدأ وخبره ﴿يَتْلُونَهُ﴾ أو الخبر قوله :﴿أولئك﴾ مع ما بعده.
وقد أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن محمد بن كعب القرظي، قال : قال رسول الله ﷺ :«ليت شعري ما فعل أبواي» فنزل :﴿إِنَّا أرسلناك بالحق بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْئَلُ عَنْ أصحاب الجحيم﴾ فما ذكرهما حتى توفاه الله. قال السيوطي : هذا مرسل ضعيف الإسناد، ثم رواه من طريق ابن جرير، عن داود بن أبي عاصم مرفوعاً، وقال : هو معضل الإسناد ضعيف لا تقوم به، ولا بالذي قبله حجة. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قال :﴿الجحيم﴾ ما عظم من النار. وأخرج الثعلبي عن ابن عباس قال : إن يهود المدينة، ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي ﷺ إلى قبلتهم، فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة شقّ ذلك عليهم، وأيسوا منه أن يوافقهم على دينهم. فأنزل الله :﴿وَلَن ترضى عَنكَ اليهود وَلاَ النصارى﴾ الآية. وأخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله :﴿الذين ءاتيناهم الكتاب﴾ قال : هم اليهود والنصارى. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ قال : يحلون حلاله، ويحرّمون حرامه، ولا يحرّفونه عن مواضعه. وأخرجوا عنه أيضاً قال : يتبعونه حق اتباعه، ثم قرءوا :﴿والقمر إِذَا تلاها﴾ [الشمس: ٢] يقول اتبعها. وأخرج ابن أبي حاتم، عن عمر بن الخطاب، قال في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ إذا مرَّ بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مرّ بذكر النار تعوَّذ بالله من النار. وأخرج الخطيب في كتاب الرواة بسند فيه مجاهيل، عن ابن عمر عن النبي ﷺ في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ قال :«يتبعونه حق اتباعه»، وكذا قال القرطبي في تفسيره : أن في إسناده مجاهيل، قال : لكن معناه صحيح، وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير من طرق، عن ابن مسعود في تفسيره هذه الآية مثل ما سبق عن ابن عباس في قوله :( يحلون حلاله ) إلى آخره. وأخرج ابن أبي حاتم، عن زيد بن أسلم قال : يتكلمون به كما أنزل، ولا يكتمونه. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة في هذه الآية قال : هم أصحاب محمد، ثم حكى نحو ذلك عن عمر بن الخطاب. وأخرج وكيع، وابن جرير عن الحسن في قوله :﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ قال : يعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه.